النشرةشؤون اقليمية

خسائر تحالف العدوان على اليمن تدفع الرياض لجعل “حلفاء الأمس.. أعداء اليوم”

مرآة الجزيرة

بعد قرابة الأعوام الثلاثة على انطلاقة ما يسمّى “بالتحالف العربي” الذي تقوده الرياض لشنّ العدوان على اليمن، حيث ٱنطلق تحت مزاعم ما سمّي َ “عاصفة الحزم” ومن ثم تبدل الاسم ليصبح “إعادة الأمل”، تتجلى فصوله خسائر متراكمة على البلدان المُشكّلة لهذا التحالف، وبكوارث إنسانية تجتاح أشد البلدان فقراً في المنطقة.
وعلى الرغم من القصف الجوي المستمر والضربات الجوية وفرض الحصار، إستمر البؤس الجماعي الذي عاش فيه اليمنيون من كل القبائل، وظهرت على تحالف العدوان علامات الإنهيار، وبدأت الإنقسامات تبرز بين القوات البرية اليمنية والأجنبية داخل البلاد.

العدوان كبد القوات السودانية، والتي تشكل الجزء الأكبر من المقاتلين الأجانب الذين يصل تعدادهم إلى عشرة آلاف مقاتل داخل التحالف الذي تقوده السعودية، نسبة عالية من الخسائر في الأرواح، فقد صرح مصدر مقرب من الرئاسة في الخرطوم لموقع ميدل إيست آي إن ما يزيد عن خمسمائة من المقاتلين السودانيين قتلوا في اليمن حتى الآن.
وتشارك القوات السودانية في المعارك بقوة يقارب عددها ثمانية آلاف مقاتل، يقودهم جزئياً ضباط إماراتيون، وينتشر هؤلاء المقاتلون في جنوب اليمن وكذلك في جنوب وغرب تعز في المخا.

 

الإماراتيون يستخدمون القوات السودانية لفرض الحصار على تعز، معقل التجمع اليمني للإصلاح

وبسياسة الإبتزاز السياسي عبر المال تمنع الرياض عناصر القوات السودانية، من الخروج من التحالف علئ الرغم من الخسائر البشرية التي تتكبدها، إذ تذكر الرياض الرئيس عمر البشير بالمليار دولار الذي أودعته في البنك المركزي السوداني قبل عامين وأتبع بإيداع من قبل قطر بلغ 1.22 مليار دولار، ولكنه لا يسر بحيازة لقب “رئيس المرتزقة”، كما أن لديه علاقات أخرى لابد أن يأخذها بالاعتبار.
المفارقة تبرز اليوم، بتوجه البشير لزيارة روسيا، وإخباره الرئيس الروسي بأنه يحتاج إلى الحماية من الولايات المتحدة، وأنه ضد المواجهة مع إيران، وأنه يؤيد سياسة إبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، وجاء ذلك بعد حادث وقع داخل السودان ( قبل أشهر )وصفته جهات متعددة بأنه كان عملية تجسس ومحاولة إنقلابية، وذلك أن طه عثمان الحسين فصل من منصبه كمدير لمكتب الرئيس السوداني بعد الكشف عن أنه يحمل جواز سفر سعودي وتأشيرة إقامة في الإمارات، وضبط متلبساً بإجراء إتصالات سرية مع الطرفين.
مراقبون أشاروا إلى أن الموقف السوداني هنالك ما يماثله داخل صفوف اليمنيين الذين رحبوا قبل أكثر من عامين ونصف بالتدخل السعودي ضد حركة أنصار الله والشعب اليمني، الذين كانوا يسعون للسيطرة على البلاد بأسرها.، وهنا يبرز تحرك التجمع اليمني للإصلاح، الذي أقل ما توصف به علاقته الحالية مع السعوديين هو أنها متضاربة، بحسب متابعين، ولعل لذلك علاقة بأن شريك ولي عهد الرياض محمد بن سلمان والمقرب منه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، شديد العداء للتجمع اليمني للإصلاح الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وكانت أبو ظبي قد استخدمت القوات السودانية لفرض الحصار على تعز، معقل التجمع اليمني للإصلاح، وذلك بحصارها من الجنوب وفي الغرب، ومع ذلك يستضيف السعوديون قيادة التجمع اليمني للإصلاح في الرياض كما يستضيفون الرئيس اليمني الهارب عبد ربه منصور هادي ، فيما يرى قادة الإصلاح المحليين أنهم اكتفوا بالخسائر التي تكبدوها، الأمر الذي يدفعهم للتفاوض مباشرة مع “أنصار الله”.
إلى ذلك، يعتبر مراقبون أن الخيط الرفيع الفاصل بين الفندق والمعتقل في الرياض قد يقطع ويضع الزوار اليمنيين خلف القضبان ضمن سياسة محمد بن سلمان، خاصة أن معلومات تم تداولها عن منع السلطات في الرياض لعبد ربه منصور هادي من مغادرة الرياض في الآونة الأخيرة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى