الرئيسية + النشرة + طاعون الوهابية “هتلر” العالم و صانع داعش!

طاعون الوهابية “هتلر” العالم و صانع داعش!

‏خال الطبري ـ مرآة الجزيرة

‏للعرب مثل مشهور بقولهم”رمتني بدائها وانسلت” ! يعكس طبيعة النفس المصاب بداء العظمة او النقص في الذات او الدكتاتورية والاستبداد وكي يتخلص من هذا الشعور الدوني والنقص يرميه على الغير فيرى ما يشعر به في الآخرين!

‏هذا الشخص يفسر تصرفات الناس والاخرين من شخصيات ومجتمعات ما يراه في نفسه من نقص ومرض نفسي واضطراب و”الشخصية الهتلرية”فيسقطها على الغير وهذا بالضبط ما يفعله ابن سلمان ابن عزى احد اسوء أمراءال سعود وما أنتجته الماكينة الوهابية السعودية وهذا ليس اتهاما بل حقيقة

‏لعل كلام ابن سلمان لصحيفة أمريكية حول المرشد الأعلى بانه “هتلر الشرق الأوسط”خرج من كينونة نفسه القلقة والمصابة بعظمة هتلرية وبداء “ملك الملوك” لذلك اسقط هذا الشعور على انسان في غاية البساطة لباسه ومشربه لا يختلف في ظاهره وباطنه عن سائر الناس الفقراء والبسطاء، ‏ابن سلمان ابن عزى قام خلال فترة وجيزة باكبر تصفية للأمراء ولاقرب الناس الى أسرة ال سعود وأزاح عن طريقه عمه وابن عمه وأودع العديد منهم في السجون وصادر عشرات المليارد من الدولارات من ثرواتهم التي كان ابن عزى شريكا معهم في نهب خزينة الدولة .

‏ما فعله ابن ابن عزى – ولي وليعهد سابقا -هو جزء يسير فيما يخص فقط الدائرة الضيقة لآل سعود وإذا أردنا ان نوسع الدائرة فان النازية صفة ملازمة للوهابية وأسرة ال سعود قاطبة حيث ذاكرة التاريخ لا يمكن محوها فهي مازلت حية تذكرنا بمجازر الوهابية وجرايمهم في المنطقة.

المملكة السعودية تأسست عام ١٩٣٢ وهي الدولة التي تنفرد في العالم بتسمية البلد باسم العائلة الحاكمة نسبة الى ال سعود حيث أفراد الاسرة مِن أمراء واميرات يعتبرون ان الدولة وشعبها ملكا خاصا لهم وكل ما فيها وعليها من خيرات وثروات لهم فلا غرابة بامتلاكهم الملياراد،

ولا غرابة أيضا ان يكون اكبر السراق والحرامية هم من أسرة ال سعود تتم مصادرة القسم الأعظم من اموالهم وثرواتهم من قبل شريك النهب والسرقة ابن ابن عبد العزى !

مملكة ال سعود قامت منذ انطلاقتها الاولى على الذبح والدم والغزوات والنهب فكانت البداية في ارض الحجاز! ‏وبقيادة ال سعود وبمباركة الوهابية ومؤسسها الذي تحالف مع ابن سعود وأسسا معا مشروع السيطرة على ارض الجزيرة العربية وكانت وسيلتهم الغزوات والقتل والسبايا والغنائم وتوسعت الدولة الوهابية بهذه الطريقة واجتازت حدود ارض الجزيرة العربية وقبل ذلك قتلوخلقا كثيرا في البلاد.

‏الدولة السعودية على مر تاريخ تأسيسها ليومنا هذا قائمة على المذهب الوهابي الذي واتهام الناس بالشرك والكفر واستمرت على هذا المنوال ولم تتغير وان تغيرت الأساليب والتكتيكات الا انها تبقى مرهونة في استمرارها بفتاوي الوهابية ومشايخها وبتكفير من يخالفهم في العقيدة .

‏يذكر التاريخ المدون على أيديهم أنفسهم في كتاب اصدرته الجهات الرسمية منذ اكثر من عقد في المملكة الوهابية السعودية صفحة ٩٧ بعنوان “تاريخ نجد” نقله حسين بن غنام عن رسائل محمد ابن عبدالوهاب وأشرف على طباعته عبدالعزيز بن عبد الله ال الشيخ ، يقول الشيخ محمد ابن عبدالوهاب: ‏”أن عثمان بن معمر حاكم بلد عيينة مشرك كافر ،فلما تحققا لمسلمين من ذلك تعاهدوا على قتله بعد انتهائه من صلاة الجمعة، وقتلناه وهو في مصلاه بالمسجد في رجب ١١٦٣ هجرية” ‏وقد فعلو ذلك من قبل مع دهام بن دواس حاكم الرياض بقرية العارض حيث ارسلو اليه من اغتاله.

‏وقد استمرت مجازرهم حتى طالت بلدان اخرى خارج ارض الجزيرة ووصلت العراق وتحديدا مدينة كربلاء التي تعرضت لابشع مجزرة سُميت بمجزرة كربلاء بالقرن التاسع عام ١٨٠٢ من شهر نيسان في عهد الدولة السعودية الاولى وقد رفعت السفارة الروسية بالأستانة تقريراً للقيصر ألكسندر الاول عما حدث والتقرير يتحدث بوضوح مايلي”راينا مؤخرًا في المصير الرهيب الذي كان من نصيب ضريح الامام الحسين مثالاً مرعباً على قساوة تعصب الوهابيين” ‏ويضيف بعد ذكر الهدايا من الفضة والذهب والأحجار الكريمة والتحف النادرة التي كانت تتوارد على الضريح، ‏تلك الكنوز التي اثارت اثارت شهية الوهابية،حتى تيمور صفح عن هذه الحضرة اما الوهابيين”فقد هجمو في ٢٠ ابريل ١٨٠٢بجيش يقدر١٢ الف وهابي على الضريح وبعد ان استولو على الغنائم الهائلة تركو كل ما تبقى للنار والسيف وهلك العجزة والأطفال والنساء جميعا بسيوف البرابرة .

‏ويضيف التقرير”كانت قساوتهم لا تشبع ولا ترتوي فلم يتوقفو عن القتل حتى سالت الدماء انهارا وبنتيجة هذه الكارثة الدموية هلك اكثر من أربعة آلاف شخص ونقل الوهابيون ما نهبوه على اكثر من ٤٠٠٠ جمل وبعد النهب والقتل دمرو ضريح الامام الحسين وحولوه الى كومة من الأقذار والدماء وحطموا المنارات والقباب”..

وكتب ابن بشر الوهابي عن الحادث يقول ” سار سعود بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة من جميع حاضر نجد وباديها والحجاز وتهامة وغير ذلك وقصد ارض كربلاء ، فحشد عليها المسلمون (…) وتسوروا جدرانها ودخلوا عنوة ‏وقتلوا غالب اَهلها في الاسواق والبيوت وهدمو القبة الموضوعة الخ..”.

‏هذه احدى جرايم الوهابية بقيادة ال سعود في كربلاء اما جراىمهم الاخرى في بلدان اخرى فهي أيضا كبيرة وكارثية وهم من أنتجوا القاعدة وخرج داعش من رحمهم وهم من مولوا العصابات الإرهابية الوهابية‏ ودعموا المتطرفين التكفيريين الذين تشربو امن العقيدة الوهابية ليفجرو في مناطق مختلفة من العالم وحرضو اتباعهم على القتل والعمليات الانتحارية في العراق وسورية ودهسوا الأبرياء بالشاحنات وطالبو السلطات الوهابية في مملكتهم بأخذ شيعة القطيف والمدينة المنورة كأسرى ‏وتجميعهم جميعا رجالا ونساءا وأطفالا في معسكرات اعتقال ولَم يطلقو حتى يعلنوا “اسلامهم”! كما جاء في خطب وكلام الوهابي ناصر سليمان العمر صاحب موقع “المسلم”!

هذه الطريقة استلموها من معسكرات النازية وهذه الحالة بالتأكيد يشعر بها ابن سلمان ابن عبد العزى‏ ويريد اسقاطها على الآخرين ناسيا ان مجزرة ١١سبتمبر في نيويورك لم يشارك فيها ايرانيا واحد او محسوبا على الخامنئي ،من مجموع ١٩شخص شكل السعوديون ١٥شخصا والباقي من الإمارات وباكستان وسنة لبنان!

فليتحفنا ابن سلمان بغزوات الإيرانيين على البلدان منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية ‏،كل التفجيرات الإرهابية التي طالت المدنيين في كل العالم وخاصة في العراق نفذها الوهابيون وأغلبهم من التبعية السعودية ولَم يثبت لنا ابن سلمان ابن عبد العزى ان هناك ايرانيا فجر نفسه في المدنيين هذا عدى ان الأرقام تتحدث عن نفوق اكثر من ٥٠٠٠ وهابي سعودي في العراق في العمليات الإرهابية..

أما داعش الذي أراد ان يمد ولايته لحدود إسبانيا وإيطاليا وأعلن عن ذلك في مناهجه وأدبياته المتوحشة فكانت عقيدته وهابية وليست إيرانية او شيعية وكان مدعوما من قبل مملكة ال سعود وحتى القاعدة كتنظيم ارهابي أسسته المخابرات السعودبة بتعاون وتنسيق مع باكستان لمحاربة السوفييت وكان عبداااه العزام عميلا وهابيا من المؤسسين بدعم سعودي مع ابن لادن، اما جبهة النصرة فهي بدورها تنظيم وهابي يمثل القاعدة وفكره الوهابي حتى السلفية الجهادية في المغرب العربي عقيدتها وهابية تكفيرية تجمعها مع مذهب الدولة السعودية مدرسة واحدة ‏، وقد أنفق السعوديون من عام ١٩٩١ الى ٢٠٠١ اكثر من ١٦مليارد دولار لنشر الوهابية والفكر المتطرف في كل العالم وهم يؤمنون بان بقاء الدولة السعودية مرهون بنشر الوهابية والتمدد عبر هذا الفكر الظلامي الى مختلف البلدان.

‏فهل من شك ان الوهابية ليست نسخة من النازية والهتلرية؟! ‏فهل هناك من يشك في ان ابن سلمان ابن عبد العزى ليس مصابا بجنون العظمة و بداء النارية التي يريداسقاطهاعلى الآخرين وهو يشعر في نفسه بانه هتلر صغير لذلك شن العدوان على اليمن وحاصر قطر واحتجزرئيس حكومة لدولة مستقلة وسارع في تصفية خصومه في الداخل؟! ‏فمن هو الهتلر؟

‏لعل من نافلة القول ان نذكر ان ابن سلمان الوهابي لا يستطيع ان يخوف الدول أوروبية “السنية” بخطر التشيع الا انه يتبع ذات النهج الوهابي في تعاطيه مع الأحداث والأشخاص والدول فهو يخوف الدول العربية والإسلامية السنية بخطر المهدي والتشيع وكان التشيع جريمة!

‏وعبر سياسة الترغيب وتوزيع الأموال يدفع المشايخ ومسؤولي الأوقاف على التحريض ضد الشيعة والتشيع وخلق جو معاد لهم يستغله اتباعهم الوهابيون لتنفيذ العمليات الإرهابية ضدهم ولتسهيل خلق ارضية بروز تنظيمات متطرفة وإرهابية تابعة لهم تنفذ أجندتهم..

‏وفِي الغرب يتوهم ابن سلمان ان باستطاعته قلب الحقائق وإخفاء حقيقة التوحش الوهابي ودوره في نشر الاٍرهاب والتطرف حيث شيعة فوبيا سياسة فاشلة لا تنفع مع الغرب الرسمالي لذلك عبثا يحاول شيطنة الجمهورية الاسلامية بسياسة ايران فوبيا وهذا النهج اثبتت التفجيرات الإرهابية الوهابية في كل مكان عقمه .

فهل الوهابية هي نازية العصر وابن سلمان هو هتلر العالم المعاصر ؟!

شاركها مع أصدقائك