النشرةشؤون محلية

وول ستريت جورنال: بن سلمان يفاوض المحتجزين في “ريتز كارلتون”

مرآة الجزيرة

بعد الحملة التي شنّها محمد بن سلمان على عشرات الأمراء ورجال الأعمال الأثرياء، وقيّد حريتهم واحتجزهم على ذمة التحقيقات حول قضايا “الفساد”، تكشف صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، ، أن بن سلمان، أصبح زائراً مداوماً لفندق “ريتز كارلتون”، وفق ما نقلت عن مسؤولين من الرياض.

وضمن تقرير، أشارت الصحيفة الأميركية إلى أن المصادر أشارت إلى أن بن سلمان، الذي يرأس بنفسه اللجنة التي تقود التحقيقات، يسافر عادة مع قلّة من مستشاريه الموثوقين، وأن زياراته للفندق المصنّف بدرجة “خمس نجوم”، قرب الحيّ الدبلوماسي في الرياض، ربّما تستمرّ لبعض الوقت.

ووفق المصادر التي تحدثت للصحيفة، فإن بن سلمان “يقضي ساعات” في الفندق، ضمن زيارات ليست بسريعة أبداً، وذلك بالتزامن، مع “المفاوضات” التي تعقد مع الأثرياء المحتجزين ضمن صفقة “الحريّة مقابل المال” التي تداولتها وسائل الإعلام الغربية بشكل واسع خلال الأيام الماضية، ما يوحي بأنّ المداولات جارية على قدم وساق، وأن بن سلمان يقودها بنفسه، بحسب “وول ستريت جورنال”.

الصحيفة الأميركية، أشارت إلى أنه من بين الشخصيات المحتجزة في الفندق، الأمير الوليد بن طلال، أحد أثرى الشخصيات العربية، وهو يملك أسهماً في شركات عالمية رائدة مثل “سيتي غروب” و”تويتر”، إضافة إلى الأمير متعب بن عبد الله، الرئيس السابق للحرس الوطني، علماً أنّ المصادر تشير إلى مكان آخر يحتجز فيه بعض المعتقلين، وهو فندق “كورت يارد” القريب من فندق “الريتز”.

الى ذلك، أشارت المصادر الى أنه تم تشكيل لجنة خاصة للتعامل مع الأموال المصادرة، ولتنظيم عمليّات نقل الأصول للسلطة، فيما أكد مستشار “سعودي” رفيع المستوى للصحيفة أن “لجنة التحقيق تهدف إلى نقل نحو 70% من إجمالي الأموال المشبوهة، بدلاً من الأموال كلها”، مستدركاً بأن حجز نصف الأموال سيكون نتيجة “أكثر واقعية”، بحسب “وول ستريت جورنال”.

وقد تجاوزت أعداد الحسابات المصرفية والاستثمارية المجمّدة في إطار التحقيقات أكثر من ألفي حساب تم إيقافها من السلطة، وهو ما اعتبر مؤشر على توسع التحقيقات، فيما لفت آخرون إلى أن عدداً من المعتقلين وافقوا على الصفقة، بينما لا يزال عدد آخر متماسكاً للحصول على شروط أفضل.

وأضافت المصادر إلى أن أولئك الذين اقتنعوا بصفقة الحكومة، فمن الممكن أن تسمح السلطات لهم بالعودة إلى منازلهم والعيش تحت الإقامة الجبرية، بينما يتمّ نقل الأصول، علماً أن معظم المحتجزين يحتفظون بأموالهم في حسابات خارج البلاد؛ ما يجعل من عملية المصادرة غير الطوعية عبر القنوات القانونية أمراً صعباً جداً بالنسبة إلى سلطة الرياض. بالمقابل، فالمحتجزين الذين لم يوافقوا على مصادرة أموالهم، فتقول المصادر المذكورة إنّهم قد ينقلون إلى سجن الحاير، الواقع جنوب العاصمة الرياض على بعد 25 ميلاً، ويتعرّضون للمحاكمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى