الرئيسية + النشرة + شيعة “القطيف والإحساء” في خانة الإستهداف الأمني.. حملة إعتقالات جديدة وتضييق للخناق

شيعة “القطيف والإحساء” في خانة الإستهداف الأمني.. حملة إعتقالات جديدة وتضييق للخناق

مرآة الجزيرة ـ حوراء النمر

حملة جديدة من الإنتهاكات والإعتقالات التعسفية بدأتها قوات الأمن في “القطيف والإحساء”، لأسباب وذرائع طائفية تكشف عن استمرار سياسات واجراءات آل سعود الأمنية بحق الشيعة. تتخذ السلطات شتّى الميادين للنيل من أهالي المنطقة وتضييق الخناق عليهم، ناسفة كل القوانين التي تتذرع بإحترامها والتقيّد بها، وتتابع حملات الإعتقالات لمختلف الشرائح والفئات والأعمار، ويتم تمرير الاعتقالات التعسفية في ظل انشغال الرأي العام المحلي والدولي بمتابعة الحملة التي بدأها محمد بن سلمان ضد الأمراء والوزرء ورجال الأعمال ضمن ما سمي بمحاربة الفساد، ضمن تحركات وصفت بالمتهورة من قبل تقارير غربية.

اعتقال رجل الأعمال النمر

يوم الأحد ١٩ نوفمبر، أقدمت فرقة من قوات المباحث العامة على إعتقال رجل الأعمال علي حسن النمر، من وسط شارع العنود بمدينة الدمام، فيما عمدت فرقة أمنية إلى تفتيش منزل النمر دون الكشف عن أسباب اعتقال النمر واستهداف منزله, حيث اقتيد إلى جهة مجهولة ولم تعرف اسرته عن مكان وظروف اعتقاله حتى اللحظة.

وفيما تجدر الإشارة إلى أن النمر هو  مدير أعمال والده “الحاج حسن النمر” أحد أكبر تجار العقارات والذهب من أهالي الإحساء، والذي ينتظر تعويض من السلطة بمبلغ يتجاوز 3 مليار ريال ما يعادل 800 مليون دولار, وذلك جرّاء نزع ملكية مخطط جسر تاروت، ومخطط النايفية بالقطيف.

وقد أشار المحامي والناشط الحقوقي طه الحاجي إلى أن مسألة أراضي النايفية قد لا تكون سبب الإعتقال. وبالإشارة إلى مشكلة مخطط النايفية، فقد ألغى وزير العدل وليد الصمعاني العام 2016 بقرار قضائي صك ملكية النمر لمخطط النايفية الذي تبلغ مساحته ما يقارب المليونين والستمائة ألف متر مربع والواقع شرقي بلدة عنك التابعة لمحافظة القطيف، وذلك بزعم أن الصك يخالف الأنظمة والتعليمات على الرغم من أنه صادر عن محكمة المنطقة استناداً لمخططات وافقت عليها أمانة الدنام وبلدية القطيف، وقرر وزير العدل إعادة الأراضي للسلطة بعد نقض أمر البيع الصادر عن البلدية لتاجر الأراضي حسن النمر، من دون دفع المستحقات له والتعويض عليه، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً إلى أن إعتقال النمر يأتي في سياق الإستيلاء على ثروة النمر.

النيابة العامة تطالب باعتقال صحفي شيعي

في سياق منفصل، وضمن حملة التضييق والإنتهاكات بحق أهالي “القطيف والإحساء”، طالب مدعي النيابة العامة في السلطة بسجن أحد الصحفيين الشيعة – تتحفظ المرآة على اسم الصحفي خشية التوسع في استهدافه من قبل السلطات السعودية – 5 سنوات وتغريمه مبلغ 3 ملايين ريال، فضلاً عن إغلاق حسابه على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”، إضافة إلى  منعه من السفر مدة 5 سنوات أخرى، وذلك على خلفية نشره مقالًا بعنوان “كوادر الحماية.. أولسنا على حق؟” على حسابه، حيث أثنى على جهود كوادر لجان الحماية الأهلية، وأشاد بدورها في تنظيم وتأمين الحماية لفعاليات ومراسم عاشوراء، وهو ما ادّعت النيابة بأنه مُخالف لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ومن شأنه المساس بالنظام العام على حدِّ تعبيرها.

وكانت اللجان قد تشكلت لحماية مراسم عاشوراء من خطر التفجيرات، إثر شنّ تنظيم “داعش” الإرهابي  عدة عمليات ضد الحسينيات والمساجد الشيعية في القطيف والإحساء، نتج عنها استشهاد وجرح العشرات.

جدير بالإشارة ان السطات السعودية سبق أن اعتقلت عدداً من شبان لجان الحماية بمزاعم وإفتراءات تدّعي قيامهم بدور رجال الأمن، على الرغم من الفضل الكبير لهؤلاء الشبان وجهودهم الفعالة في إفشال العمليات الانتحارية التي وقف وراءها تنظيم “داعش” الإرهابي.

استمرار اضطهاد معلمات الأحساء

وعلى منوال النيل من الشيعة ورفع منسوب إضطهادهم بشتّى الأماكن، كشفت مصادر في إدارة تعليم الإحساء، عن أن إحدى المعلمات الأربع التي تم نقلهن بشكل تعسفي بداية الشهر الماضي، إثر ٱدّعاءات بإثارتهم النعرات الطائفية وذلك بعد تدخلهم لإيقاف إحدى المعلمات عن تكسير التربة الحسينية، تم نقلها إلى العناية المركزة في إحدى مستشفيات المنطقة، بعد تدهور حالتها النفسية والصحية وإجهاضها لحملها وخضوعها لعدة عمليات جراحية منذ 10 أيام، وذلك بسبب الإجراءات التعسفية التي إتخذتها الإدارة بمعاقبة المعلمات الشيعة، وزعمت أنهن يحرضن على المظاهرات وإثارة الطائفية، على حدَ تعبيرها.

إلى ذلك فقد استبعدت الإدارة العامة للتعليم اسم معلمة أخرى من بين المعلمات الأربع التي تم معاقبتهن بالنقل التعسفي من قائمة الترشيح للإشراف التربوي ما يحرمها فرصة الترقي للإشراف أو وكيلة مدرسة, رغم اجتيازها اختبارات الترشيح بتفوق.

ويرى مراقبون محليون أن السلطات السعودية تتذرع بمختلف الطرق وتختلق شتّى الأساليب للنيل من الشيعة، مشيرين إلى أن إضطهاد المعلمات وحملة الإعتقالات ليست سوى محاولات لإخضاع أهالي المنطقة والإمعان في اذلالهم وإبعادهم عن المطالبة بحقوقهم الوطنية في المشاركة السياسية والمساواة في فرص التوظيف والتنمية وإدارة البلاد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك