النشرةشؤون محلية

ميدل إيست آي: الأمراء المحتجزون يتعرضون للتعذيب..وبصمات أحذية عسكرية تظهر على أجسادهم

مرآة الجزيرة

في وقت لا يزال مصير المحتجزين على أيدي محمد بن سلمان رهن الغموض، كشف الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، عن تعرّض الأمير متعب بن عبد الله، و5 أمراء آخرين للضرب والتعذيب، مشيراً إلى ظهور بصمات أحذية عسكريّة على أجسادهم بعد دخولهم إلى المستشفى.

جاء ذلك ضمن مقال نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، وأوضح أن الأمراء الستة تعرضوا للتعذيب لدرجة أنهم نُقلوا بسيارات الإسعاف للمستشفى، فيما أُدخل أحدهم إلى وحدة العناية المركزة بسبب صعوبة حالته جراء التعرض للتعذيب، وأضاف هيرست أنّه حينما بدأ المحققون بالتحقيق، لم يكن الأمراء مدركين ما يجري، كانوا مدهوشين ويصرخون بوجوه المحققين: “من أنتم لتتكلموا وتحققوا معنا”؛ وهو ما أثار حفيظة المحققين الذين منحهم بن سلمان الضوء الأخضر في جلد كل من يعارضهم، وبحسب الكاتب كان قول بن سلمان للمحققين: “أي أحد يتعرض لكم أو لا يستجيب، إجلدوه واضربوه”، ثم بدأ الضرب والإهانة والتقييد لا يفارقهم، حتى تم ضرب كل الأمراء والكبار منهم.

سياسة تعذيب السجناء والمعتقلين تطال الأمراء ورجال الأعمال

ووفق ميدل ايست آي، أدخل الأمراء الستة إلى المستشفى بعد 24 ساعة من إلقاء القبض عليهم، وكانت حالة أحدهم في غاية السوء لدرجة أنه أدخل إلى وحدة العناية المركزة في المستشفى، وهي الوحدة التي يكون العلاج فيها مطلوباً لمن باتت حياتهم في خطر، كما في حالة فشل الأعضاء الحيوية مثل القلب أو الرئتين، أو الكليتين، أو في حالة إرتفاع شديد في ضغط الدم.
إلى ذلك، فقد أخبروا موظفي المستشفى بأن الإصابات التي كان يعاني منها المرضى نجمت عن محاولات للانتحار، “وقد تعرّض جميعهم للضرب الشديد، لكن لم تكن بأبدانهم أي كسور، ولُوحظ أن العلامات التي شُوهدت على أبدانهم كانت بصمات لأحذية عسكرية”، بحسب هيرست.

وكشف المقال البريطاني عن نقل ما لا يقل عن 17 من المعتقلين إلى المستشفى، إلا أن عدد مَنْ أُسيئت معاملتهم أكبر من ذلك بكثير على وجه التأكيد، ووفق معلومات موقع “ميدل إيست آي” أنه تم تركيب وحدات طبية داخل فندق “ريتز كارلتون”، حيث تجري عمليات الضرب والتعذيب، وذلك لتجنب الاضطرار إلى نقل الضحايا إلى المستشفى.

ريتز كارلتون وكورتياد.. مراكز احتجاز

ومنذ بدء الحملة الأمنية، كُشف عن موقع احتجاز الأمراء ورجال الأعمال في “فندق ريتز كارلتون”، وبعد عدم قدرة الأخير على استيعاب أعداد المعقلين، تم احتجازهم في فندقين آخرين،بينهم فندق “كورتيارد” الذي يقع في الحي الدبلوماسي في الجهة المقابلة تماماً لفندق “ريتز كارلتون”.

يُذكر أن فندق ريتز كارلتون وفندق كورتيارد كلاهما يداران من قبل سلسلة فنادق ماريوت إنترناشيونال، وفي تصريح لموقع “ميدل إيست آي”، قال متحدث باسم ماريوت إنترناشيونال، إن ريتز كارلتون وكورتيارد في الحي الدبلوماسي لا يعملان في الوقت الراهن كفنادق على النحو التقليدي، فيما ورد على موقع كلا الفندقين أنهما حُجزا بالكامل حتى آخر ديسمبر/كانون الأول ولا يستقبلان الضيوف.

ويؤكد موقع ميدل إيست آي أن الأمير عبدالعزيز بن فهد، الذي ألقي القبض عليه بعد موسم حج هذا العام في سبتمبر/أيلول، أدخل المستشفى بعد برهة من إلقاء القبض عليه، مع أن مصيره غير معروف على وجه التأكيد حتى الساعة.

وطلب موقع ميدل إيست آي من ماريوت إنترناشيونال أن توضح سياسة شركتها بشأن السماح باستخدام مرافقها كمراكز احتجاز، خاصة في ضوء ما تردد أن التعذيب يُمارس داخلها بحق المعتقلين، وقال متحدث باسم الماريوت: “في الوقت الراهن لا يعمل فندق ريتز كارلتون، الرياض، وفندق كورتيارد، الحي الدبلوماسي، كفنادق تقليدية. ونحن في تواصل مع السلطات المحلية بهذا الشأن”، مشيراً إلى أن التواصل مع “الضيوف والمجموعات التي لديها حجوزات حالية، ونحاول أن نعمل معهم في سبيل مساعدتهم لإعادة ترتيب حجوزاتهم وتقليل ما قد يلحق بهم من متاعب في حلهم وترحالهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى