الرئيسية - النشرة - السلطات السعودية تسعّر حملة الاعتقالات التعسفية ضد شيعة القطيف والأحساء

السلطات السعودية تسعّر حملة الاعتقالات التعسفية ضد شيعة القطيف والأحساء

مرآة الجزيرة

تستمر حملة الاعتقالات التعسفية التي تنفذها السلطات السعودية ضد أهالي “القطيف والأحساء”، وتظهر إلى الواجهة أسماء المختطفين والسجناء مجهولي المصير، بعد إطلاق القوات الأمنية العنان لآلة الاعتقالات والمداهمات بحق المواطنين والتضييق عليهم دون أية مبررات أو حتى اتهامات محددة.

القوات العسكرية المنتشرة في منطقة القطيف اعتدت خلال الأسبوع الماضي على عسرات الشبان عند حواجز التفتيش, وخلال مداهمات منازل الأهالي, فضلاً عن استهداف الطلاب خلال توجههم إلى المدارس وأثناء عودتهم منها,  وعمدت إلى اعتقال واحتجاز عدد منهم.

يوم الأربعاء 25 اكتوبر الحالي، تعرّض الشاب عبدالله منصور العباد للاعتقال، أثناء عبوره حاجز التفتيش شمال العوامية المؤدي إلى مدينة صفوى.

وفي اليوم عينه، أقدمت القوات الأمنية على اعتقال الشاب حسن سلمان القبّاط، شقيق المعتقل مهدي القباط، من مكان غير معروف، واقتادته الى جهة مجهولة، فيما داهمت فرقة من قوات المهمات الخاصة مدججة بالسلاح وترافقها عناصر من الشرطة النسائية، منزل عائلة القبّاط، في بلدة الشريعة في القطيف, وأتلفت الأثاث والأجهزة وعبثت بممتلكات الأسرة مخلفة وراءها مشهد من الفوضى والعبث والتخريب.

وعمد 3 من عناصر المباحث السياسية يرتدون الزي المدني ويستقلون سيارة مدنية سوداء اللون إلى اختطاف الشاب علي السبيتي ابن شقيقة المعتقل منتظر السبيتي للاختطاف من وسط الشارع، فيما داهمت فرقة من قوات المهمات الخاصة مدججة بالسلاح وترافقها عناصر من الشرطة النسائية، منزل عائلة السبيتي، وعمدت الى تفتيش المنزل والعبث بمملتكات الأسرة وتخريب الأثاث والأجهزة، فيما أفاد شهود عيان، عن سرقة القوات الأمنية لمجوهرات وهواتف محمولة، وأجهزة كمبيوتر، من منزل عائلة المعتقل.

إلى ذلك، اعتدت القوات الأمنية المدججة بالسلاح والمتمركزة عند حاجز تفتيش السجن جنوب غرب العوامية على ثلاثة شبان بالضرب والتنكيل والإهانات اللفظية، واحتجزتهم عدة ساعات قبل أن يتم إخلاء سبيلهم في وقت لاحق.

وحتى لحظة تحرير هذا التقرير لم تكشف السلطات السعودية عن أسباب وملابسات حملة الاعتقالات الواسعة والمستمّرة منذ نحو شهرين في عموم بلدات ومناطق محافظة القطيف، ولا تزال أسر المعتقلين تترقب أية أخبار عن أماكن وظروف اعتقال أبنائها, والإفصاح عن مبررات اعتقالهم.

من جهته, أكد حساب ” معتقلي الرأي” على موقع “تويتر”، اعتقال السلطات السعودية الشاب عباس حسن المالكي، نجل الداعية  المعتقل الدكتور حسن المالكي، بعد نشره عدة تغريدات على حسابه بـ”تويتر” تحدث فيها عن اعتقال والده، ودوّن “نؤكد أن والدي الشيخ حسن المالكي ليس معارضاً سياسياً ولا ينتمي لأي حزب سياسي ولا حتى معارضا مذهبياً بمعني ذم أي مذهب مطلقاً”، مضيفاً “أما بالنسبة لفرحة الغلاة باعتقال الوالد فأقول نحن أكبر من الفرحة التي أتت من الغلاة فنحن نعرف هذه الفرحة ومتقبلينها”.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت في أكتوبر/تشرين الأول 2014 الداعية الدكتور حسن المالكي، قبل أن تطلق سراحه وتمنعه من السفر، حتى أعادت اعتقاله مرة أخرى في سبتمبر/أيلول الماضي، ضمن الحملة التي تشنها على أساتذة جامعات، ومفكرين، ومثقفين، وكتاباً، واقتصاديين، ودعاة، ومحامين، وشعراء، وإعلاميين، منذ 10 سبتمبر الماضي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك