الرئيسية + النشرة + محمد بن سلمان.. مساعي استئصال المعارضين

محمد بن سلمان.. مساعي استئصال المعارضين

مرآة الجزيرة ـ حوراء النمر

مع إطلاق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان العنان لآلة الاعتقالات التي بدأها في أروقة البلاد وأزقة وزارة الداخلية للتخلص من كل آثار وجود داعمي ومؤيدي ابن عمه المعزول على يده محمد بن نايف، يتخوّف متابعون مما ستؤول إليه الاوضاع في البلاد بفعل سياسة الإخفاء والاعتقال التي تتبعها الرياض وسط أسرة آل سعود وخارجها.

معارضون سعوديون كشفوا عبر الشبكة العنكبوتية عن قلقهم الشديد حيال حملة الاعتقالات الكبيرة التي تشنّها الأجهزة الأمنية، مؤكدين إخفاء النظام السعودي لعدد من الأمراء السعوديين المعارضين لولي العهد محمد بن سلمان، إذ أكد أحد النشطاء أن “ولي العهد السابق محمد بن نايف عاد الى المملكة برفقة بعض أفراد أسرته، وظهر بجانب سلّم الطائرة التي أقلّته ممسكاً بأحد الأطفال، بعد أن وقع على تعهدات بعدم التدخل في الحياة السياسية في البلاد وتم وضعه تحت رقابة أمنية مشددة”.

نشطاء آخرون، لفتوا الى أن مصير عدد من الأمراء السعوديين مازال مجهولاً ومن بينهم الأمير سعود بن سيف النصر وهو حفيد الملك سعود بن عبد العزيز ملك السعودية الأسبق، والذي غرّد عبر “تويتر” بمجموعة من التغريدات  بعنوان “نذير عاجل لكل آل سعود”، ودوّن “كما أؤيد الدعوة التي وردت في الخطاب لمبادرة أبناء الملك عبدالعزيز بالتحرك ولحاق بقية الأسرة بهم، لاستدراك الأمر ومنع الفوضى التي ستدمر الجميع”.

من جهته، حساب “مواطن”، أشار الى أن محمد بن سلمان اغتال الأمير تركي بن بندر، بسبب فضحه لجرائم النظام الحاكم من قتل واغتصاب، فيما تداول نشطاء سعوديون في وقت سابق فيديو لمكالمة مسرّبة للأمير “تركي بن بندر آل سعود” مع وكيل الداخلية السعودي “أحمد السالم”، وذلك قبل اختطافه من قبل النظام السعودي، ورجّح نشطاء أن هذا التسريب هو ما عجل بعملية اختطافه.

وكانت مجلة “إنتليجنس أون لاين” الفرنسية، رصدت حملة تطهير يقودها بن سلمان ضمن وزارة الداخلية للتخلص من نفوذ ابن عمه الذي تم ابعاده عن الحكم، مشيرة الى أن العمليات الجارية في الداخلية تسعى لتغيير صلاحيات الوزارة وتعطيل الشركات الأجنبية التي تبيع لها المعدات وأجهزة التجسس والمراقبة الأمنية، وفق المجلة.

أما عن تنفيذ مهمة الاعتقالات، فقد لفتت المعلومات المتداولة الى ما يسمى بـ”جهاز أمن الدولة” المستحدث على يدي ابن سلمان، اذ يشير متابعون الى نية الأخير دمج أجهزة الاستخبارات عالية الإنفاق في الوزارة مع جهاز أمن الدولة الجديد، الذي سيكون خارج سيطرة وزير الداخلية الجديد عبدالعزيز بن سعود بن نايف، الذي يرأسه عبدالعزيز الهويريني ويرفع تقاريره مباشرة إلى ولي العهد.

يُشار الى أن عدداً من النشطاء في مجال حقوق الانسان أعلنوا في بيان سابق تضامنهم مع معتقلي الرأي في السعودية، وطالبوا الرياض، بالإفراج الفوري عنهم، وعدم الزج بهم في قضايا خلافات الأسرة الحاكمة.

شاركها مع أصدقائك