الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: الرياض تعدم 351 شخصاً بقضايا المخدرات

“الأوروبية السعودية”: الرياض تعدم 351 شخصاً بقضايا المخدرات

مرآة الجزيرة

بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ومع الكشف عن أن السعودية واحدة من بين الدول الأربع التي تنفّذ 87% من أحكام الإعدام، كشفت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الانسان” عن إعدام سلطات الرياض 351 شخصاً بقضايا لها ارتباط بالمخدرات، ودعت الى التوقف فوراً عن تنفيذ أحكام الاعدام لمخالفتها القانون الدولي.

وتحت عنوان “السعودية تقطع ٣٥١ رأساً في ١٣ سنة بتهم المخدرات غير الجسيمة في القانون الدولي”، جاء تقرير المنظمة الحقوقية، مشيراً الى ما وصفه بمزاعم السلطات السعودية وادعاءاتها بأن محاربتها للمخدرات يأتي بسبب أضرار هذه المواد على الحياة العامة، وبسبب الاضرار الجسيمة تتجه لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق التجار ومتعاطي المخدرات، على حد تعبيرها.

وشددت المنظمة على أن تنفيذ الاعدام في مثل هذه الجرائم يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الذي يُلزم الدول التي ما زالت تطبق عقوبة الإعدام بتقييد تنفيذها على “أشد الجرائم خطورة”- والمقصود عادة جرائم القتل العمد فقط.

“منذ العام 2004 حتى 10 أكتوبر 2017 نفذت الحكومة السعودية عقوبة الإعدام في 1179 شخصاً بتهم متعددة، 351 منها تتعلق بترويج أو تهريب أنواع مختلفة من المخدرات (هيروين، إمفيتامين، حشيشة)، بما معدله 29.8 بالمئة من النسبة الكلية للأحكام”، بحسب تقرير “الأوروبية السعودية”.

هذا، وانتقدت المنظمة ادّعاءات السلطات أن تنفيذ العقوبة يهدف الى تحصين وحماية المجتمع، مشيرة الى مقاطع الفيديو التي نشرها الرائد تركي حمزة الرشيدي، وهو ضابط سابق في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بالسعودية، الذي كشف عن أنه مهدد بالقتل من قبل تنظيم كبير لتجار المخدرات يضم شركات وشخصيات نافذة في البنوك ووزارة الداخلية السعودية، وذلك جرّاء اكتشافه لأسمائهم ولخطط التهريب قبل تسع سنوات.

ونقلت المنظمة عن مقاطع مصورة للرشيدي نشرها على موقع “يوتيوب”، افصاحه عن أن التهريب عادة يكون في موسم الحج عبر مجموعة هائلة من الباصات والجوازات المزوّرة،” وأشار أنه نُقِل من موقع عمله، وتعرض لمضايقات شديدة بعد تسليمه اثباتات تدين تلك الشخصيات للواء سلطان الحارثي، ومن ثم أُحيل للتقاعد”.

“الاوروبية السعودية” أشارت الى أنه بالاضافة الى المعلومات التي أفصح عنها الرشيدي والتي وصفت بالخطيرة، فلقد ناشد الملك سلمان حمايته من هؤلاء الذين يملكون نفوذاً كبيراً في الداخلية مما مكنهم من تزوير مستندات رسمية لسجنه بهدف قتله في السجن بحسب قوله، مشيرة الى أن الرشيدي ظهر في تسجيل لاحق مكرراً مناشدته للملك وأقواله الأخرى بحق تنظيم المخدرات؛ وأضافت أن الرشيدي اعتقل يوم 9 مايو 2016 من منزله ولا تتوفر معلومات حول مصيره، ولم تعلق وزارة الداخلية على ما قاله، على الرغم من الانتشار الواسع الذي حققه مقطع الفيديو عبر “تويتر”.

هذا، وطالبت “المنظمة الأوروبية السعودية”، سلطات الرياض بالتوقف فوراً عن تطبيق عقوبة الإعدام على جرائم المخدرات لكونها تخالف القانون الدولي.

ودعّمت المنظمة تقريرها برسوم بيانية توضيحية تكشف أرقام الاعدامات وأسبابها في السعودية منذ العام 2004 الى العام الحالي 2017، كما بيّنت توزّع الاعدامات لتطال مقيمين ومواطنين، اذ لم تقتصر الاعدامات على الجنسية السعودية، فهناك أعداد هائلة من المقيمين عمدت الرياض الى إعدامهم، دون الرجوع إلى سلطات بلادهم أو اللجوء إلى خيار ترحيلهم بدلاً من محاكمتهم وانهاء حياتهم.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك