الرئيسية + النشرة + “أميركيون من أجل الديمقراطية”: ارتفاع مفرط بتنفيذ الاعدامات في السعودية ودول مجلس التعاون

“أميركيون من أجل الديمقراطية”: ارتفاع مفرط بتنفيذ الاعدامات في السعودية ودول مجلس التعاون

مرآة الجزيرة ـ تقرير عامر الحسن

سلطت منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين” (ADHRB)، الضوء على تزايد تنفيذ عقوبة الإعدام في دول “مجلس التعاون الخليجي” ، وتحديداً في كل من السعودية والبحرين والكويت، مطالبة حكومات هذه الدول بتخفيف جميع أحكام الاعدام، والتوقف فوراً عن تنفيذ أي قرار بأحكام صادرة.

وضمن تقرير، أشارت المنظمة الى أن “السعودية هي إحدى أكثر الدول التي غالباً ما تنفّذ عقوبة الإعدام في العالم، وقد قامت بالفعل بتنفيذ ما يزيد عن 100 عملية إعدام، خلال العام الحالي”، وعلى الحال نفسه تسير البحرين التي اتخذت قراراً بوقف تنفيذ الاعدامات في يناير الماضي، وأقدمت فور القرار على إعدام ثلاثة من ضحايا التعذيب، فيما أنهت الكويت قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام لأربع سنوات عندما أعدمت الحكومة 7 رجال في الشهر ذاته.

وبيّن التقرير، أن حكومة الرياض تنفذ “الإعدام لعددٍ من الجرائم التي تتراوح بين جريمة القتل وتهريب المخدرات والمعارضة السلمية”، مشيراً الى انه “وبينما لا تزال هناك جرائم مثل الإرتداد عن الدين والزنا، والكفر والشعوذة، يُعاقب عليها بالإعدام، فإن الغالبية العظمى للإعدامات في السعودية يتم تنفيذها بسبب القتل وجرائم غير عنيفة تتعلق بالمخدرات”.

الرياض تنفذ 101 إعدام خلال 2017

واستندت المنظمة الى إحصائيات متعلقة بالفترة الواقعة بين الأول من كانون الثاني/يناير والأول من حزيران/يونيو من عام 2017، والتي تم جمعها من قبل منظمة ريبريف (Reprieve) المناهضة لعقوبة الإعدام ، اذ كشفت بأن 41 بالمئة من الذين أعدمتهم السلطات السعودية تمت إدانتهم بجرائم غير عنيفة تتعلق بالمخدرات، وأضافت أنه وعلى نحوٍ أكثر شمولاً، بين العام 2014 والأول من حزيران/يونيو 2017، كان هناك 375 من بين 438 عملية إعدام نُفّذت بسبب جرائم غير عنيفة تتعلق بالمخدرات أو جرائم القتل، وفقط جريمتي شعوذة أو زنا، في حين أنه لم يتم تنفيذ أيّة إعدامات بسبب الكفر أو الارتداد عن الدين.

كما أشارت المنظمة الى أنه وعلى الرغم من الأحكام الخاصة، حسبت الدراسة أنه على هذا المعدّل من الإعدامات على مدى أربع سنوات، قد تُعدم الرياض 2100 شخص تقريباً بحلول العام 2030.

“أميركيون” أوضحت أنه في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، نفّذت الرياض عملية الإعدام رقم مئة في العام 2017، وبعد يوم واحد، أعدمت السلطات مواطناً أردنياً مما يجعل عدد عمليات الإعدام لهذه السنة 101، موضحة أن هذه السنة هي الثالثة على التوالي التي تعدم السعودية فيها أكثر من 100 شخص.

كما ذكرت المنظمة الحقوقية أنه في العام 2015، أعدمت الرياض 157 شخصاً، وفي العام 2016 أعدمت 154 شخصاً، لافتة إلى أن معدل الإعدامات قد ازداد بشكل ملحوظ منذ شهر حزيران/يونيو الماضي، وأضافت أن الزيادة في تنفيذ أحكام الاعدام هذا العام، قد تُطابق الحكومة السعودية المُعدل القياسي للإعدامات في العام 2015.

إلى ذلك، بيّنت المنظمة أن من بين الذين نُفذت بحقهم عقوبة الإعدام منذ شهر حزيران/يونيو الأخير أربعة معارضين سلميين، تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم في مظاهرات سلمية، مؤكدة أن السلطات السعودية قامت بتعذيبهم لإرغامهم على اعترافاتٍ خاطئة عن ارتكابهم جرائم إرهاب، وقد تم الحكم عليهم بالإعدام في محاكماتٍ غير عادلة.

وعلى أثر الاعدامات، تتزايد المخاوف حول حياة 18 معتقلا” محكومين بالاعدام، بينهم سبعة قاصرين، تم اعتقالهم بسبب مشاركتهم في مظاهرات سلمية وتم تعذيبهم لانتزاع اعترافات وتلفيق اتهامات واتُخذت الأحكام بحقهم وفق محاكمات غير عادلة، حسب ما أكدت “أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان”.

كما رصدت المنظمة في أروقة محاكم الرياض، قضايا 15 سجيناً آخرين حكم عليهم بالإعدام بتهم الإرهاب التي يقال إنها ناشئة عن النشاط السياسي اللاعنفي، مبينة انه “حين سيصدر الحكم، يكون هؤلاء المساجين الخمسة عشر قد سُجنوا لسنواتٍ عدة دون تلقي استشارة قانونية مُلائمة”، وخلُصت الى أنه في الرياض يوجد على الأقل 33 سجيناً يُعرف أنهم بانتظار حكم الإعدام بسبب جرائم غير عنيفة ذات دوافعٍ سياسية”.

الاعدامات في البحرين والكويت تنفذ رغم قرارات الايقاف!

أما في البحرين، فقد تم يوم 15 كانون الثاني/يناير 2017، تنفيذ أول عمليات إعدام منذ سبع سنوات عندما قتلت النشطاء علي السنكيس، سامي مشيمع، وعباس السميع رمياً بالرصاص، وكانت آخر مرة تنفذ البحرين فيها عقوبة الإعدام في العام 2010 عندما أعدمت عاملًا مهاجراً، وكانت آخر مرة تُعدم البحرين فيها شخصًا بحرينياً في العام 1996، بحسب رصد المنظمة الحقوقية.

وبينت أميركيون أنه قد أعدم السنكيس، ومشيمع، والسميع بعد الحكم عليهم في محاكمات لم تتوافق مع المعايير الدولية لمراعاة الأصول القانونية، مشيرة الى انه تم تعذيبهم وإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها ولم يُسمح لهم مطلقاً بمقابلة مستشارهم القانوني. واعتبرت الأحكام خارج اطار القضاء، باعتراف من المُقرر الخاص للأمم المتحدة للإعدام خارج القضاء أو بإجراءاتٍ موجزة أو تعسفاً، أغنس كالامارد (Agnes Callamard) .

الى ذلك، لفتت المنظمة الى أنه منذ اعدام الشبان الثلاثة، زادت الحكومة بشكلٍ هائل عدد الرجال الذين ينتظرون حكم الإعدام للمجموع الحالي الذي يساوي 16، مشيرة الى أنه حُكم على 9 معتقلين بالإعدام في العام 2017 وحده، ما يزيد أكثر من ضعف عدد الذين ينتظرون حكم الإعدام.

وتتخوف منظمات حقوقية دولية وتحذر مما يتعرض له المعتقلون، خاصة محمد رمضان وحسين علي موسى اللذين ينتظران  تنفيذ حكم الإعدام الصادر في كانون الأول/ديسمبر 2014، وهما في خطر الإعدام الوشيك منذ أيار/مايو للعام 2015.

وإلى الكويت، التي صدر فيها يوم 25 كانون الثاني/يناير 2017، قرار وقف تنفيذ حكم الإعدام الذي كان موضع التنفيذ لأربع سنوات، لتنفذ في الشهر نفسه إعدام 7 اشخاص بما فيهم عضو من العائلة المالكة.

ولفتت المنظمة الى أن الاحكام اتخذت بمحاكمات غير عادلة، وكانوا عُرضةً لانتهاكات تتعلق بمراعاة الأصول القانونية، وأكدت “أميركيون” الى ان اعدامات هذا العام كانت الاولى منذ العام 2013، عندما أعدمت الحكومة خمسة أشخاص، وسبقتها اعدامات عام 2007.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك