الرئيسية + النشرة + العدوان على اليمن.. خسائر سعودية وأرباح إماراتية
العدوان السعودي على اليمن

العدوان على اليمن.. خسائر سعودية وأرباح إماراتية

مرآة الجزيرة

تبدو السلطات السعودية منشغلة بلملمة خسائرها في اليمن، فمن جهة تُشيع يومياً وبصمت مطبق جثث جنودها في مختلف مناطق البلاد، فيما تعلن عن كل يوم تقريباً عن صدّ هجمات المقاتلين اليمنيين في قطاعات عدة في الحد الجنوبي، الذي تم تهجير سكان العديد من قراه على وقع الحرب العدوانية على الشعب اليمني والتي انتقلت إلى المناطق السعودية وباتت نيرانها تصل أحيانا لمدن رئيسية تتعرض للقصف من قبل اللجان الشعبية والجيش اليمني.

السعوديون باتوا مضطرين للتعود على الإعلان المتكرر عن تدمير صواريخ بالستية في الأجواء السعودية تطلقها قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية مدن “سعودية” على طول البلاد وعرضها، وهي إعلانات لا يمكن التأكد من صحتها نظراً لما تتناقله الأوساط الشعبية عن سقوط ضحايا وخسائر في الجانب السعودي بشكل شبه يومي.

الغضب الدولي

الرياض باتت تجني أكثر من أبوظبي وبقية أعضاء التحالف السعودي غضب وتنديد المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية جرّاء تردي الأوضاع الإنسانية في اليمن، وصولاً إلى وضع السعودية في القائمة الدولية الأكثر انتهاكا لحقوق أطفال اليمن، وتحميلها مسؤولية انتشار الكوليرا الذي بات يُصنّف بأنه الأسوأ في التاريخ.

ورغم استمرار إقامة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في الرياض، تقف الأخيرة عاجزة عن تحقيق أية مكاسب قبالة استحواذ أبو ظبي على جني ثمار العدوان على اليمن وشعبه الأعزل، في ظل منع الإمارات والجيش واللجان الشعبية هادي عبد ربة من العودة إلى عدن.

وهكذا تواصل أبو ظبي جني الغنائم قبل أن تنتهي المعركة، فقواتها العازية المنتشرة على الأرض تمهد للسيطرة وتثبيت نفوذ له أبعاد إستراتيجية سياسية واقتصادية تصل حدّ الاستعمار كما بات اليمنيون يشعرون بذلك يوماً بعد آخر، وأنشأت أبو ظبي العديد من القوات الموالية لها من المجنسين اليمنيين والمرتزقة الذين يعيشون فيها، أو ممّن منحتهم الجنسية خلال الحرب، إضافة لسيطرتها على غالبية الموانئ اليمنية، وسعيها للسيطرة على الساحل الغربي من اليمن بعيدا عن الدور السعودي.

وجوه السيطرة والاحتلال الإماراتي

والأخطر ضمن مخططات سلطات أبوظبي ممارستها ما يشبه دور “سلطة الاحتلال” في جزيرتي سقطرى وميون الإستراتيجيتين. فقد بسطت نفوذها على أرخبيل سقطرى بجميع جزره الثلاث عشرة من خلال وجود عسكري وواجهات استثمارية وأخرى خيرية يديرها ضباط أمن إماراتيون، وتحول أرخبيل سقطرى اليمني إلى ما يشبه الأرض الإماراتية خارج حدود الإمارات،حيث تشرف أبو ظبي على القوات العسكرية فيه التي يفوق عددها 5000 عنصر يتمتعون بمناطق عسكرية مغلقة، وشرعت الإمارات في بناء قاعدة جوية لها غرب مطار سقطرى، الذي تديره وتتحكم فيه، كما شغلت شركة اتصالات إماراتية هناك، وفتحت مصنعاً للأسماك.

أما جزيرة ميون الإستراتيجية الواقعة في مدخل مضيق باب المندب، فقد كشف موقع جايز ديفنز المتخصص في شؤون الدفاع عن أن أبو ظبي تعمل على إنشاء مطار وقاعدة عسكرية في الجزيرة، لتكمل بذلك حلقات ما بدأته بإنشاء قواعد في إريتريا وجيبوتي والصومال، لتصبح مع الوقت اللاعب الأبرز في المنطقة التي تعتبر من أهم مناطق نشاط التجارة الدولية والتنافس الإستراتيجي بين القوى الإقليمية والدولية.

محللون يمنيون وصفوا ما يجري بأنه يمثل دوراً إستراتيجياً تلعبه الإمارات بموافقة أمريكية لتعزز أبو ظبي “حلمها الإمبراطوري”، مقابل تراجع وانكماش الدور السعودي المنحصر في مسؤولية تسديد فاتورة الحرب العدوانية.

شاركها مع أصدقائك