الرئيسية - النشرة - “الأوروبية السعودية”: السجون والإنتهاكات لم تُخفت صوت “حسم” بعد 8 سنوات على تأسيسها

“الأوروبية السعودية”: السجون والإنتهاكات لم تُخفت صوت “حسم” بعد 8 سنوات على تأسيسها

مرآة الجزيرة

بالتزامن مع حملة الاعتقالات التي يشنها نظام سلطات الرياض على المعارضين بكافة أطيافهم، سلّطت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الانسان” الضوء على قضية جمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم”، بمناسبة مرور 8 سنوات على انطلاقها، ودعت المنظمة إلى إطلاق سراح كافة معتقلي جمعية الحقوق المدنية والسياسية”حسم”، وإسقاط الأحكام الصادرة بحقهم.

يوم 12 اكتوبر الحالي، وضمن تقرير تحت عنوان، “بعد ثمان سنوات على التأسيس: السجون والإنتهاكات لا تخفت صوت أعضاء حسم”، أوضحت المنظمة أنه يوم 12 أكتوبر 2009 أعلن أحد عشر من النشطاء والأكادميين في “السعودية” تأسيسهم لجمعية الحقوق المدنية والسياسية “حسم”، التي حملت شعار حقوق الإنسان مستندة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وطالبت بالإصلاح السياسي والإقتصادي في الرياض.

وتابعت المنظمة أن مطالبات “حسم” بالحقوق تسبب في مواجهتها لحملة من القمع وصلت إلى حل الجمعية في العام 2011، وإعتقال مؤسسيها ومحاكمتهم على التوالي في محاكمات لم تتوفر فيها شروط العدالة، وإدانتهم بتهم تتعلق بدفاعهم عن حقوق الإنسان.

“الاوروبية السعودية” بيّنت أنه في أغسطس العام 2017 أغلق القضاء السعودي القضية مصدراً على أعضاء الجمعية أحكاماً وصلت في مجموعها إلى 105 سنوات، معتبرة أن الحملة الشّرسة التي شنتها الحكومة على نشطاء الجمعية، تضمنت مخالفات واضحة للتوصيات الأممية التي رفعت حول القضية.

ولفتت المنظمة الحقوقية إلى أن مقررون خاصون بعثوا بعدة رسائل إلى الحكومة السعودية منذ العام 2011، كما طالب الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي أكثر من مرة بإطلاق سراح أعضاء الجمعية، فيما شددت الرسائل على أن الإعتقالات التي طالتهم تأتي ضمن النمط الثابت الذي تنتهجه الحكومة بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، إلا أنه لم يرد أي رد على المطالبات.

إلى ذلك، أضافت الجمعية أن المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان ميشيل فورست، قدم يوم 3 مارس 2017 تقريراً إلى مجلس حقوق الإنسان أشار فيه إلى أن غالبية المدافعين عن حقوق الإنسان البارزين، سجنوا أو فروا من البلاد، أو تعرضوا للترهيب والمضايقات، وندد بعمليات الإعتقال والعقوبات القاسية، بما فيها العقاب البدني، الذي تعرض له أعضاء الجمعية السعودية للحقوق المدينة والسياسية “حسم”.

“الاوروبية السعودية” أشارت إلى تقرير نشر في 20 سبتمبر 2017، على هامش أعمال الدورة السادسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، حيث لفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن السعودية ما زالت تمارس أعمال ترهيب ضد أفراد وجماعات على خلفية تعاونهم مع مؤسسات وآليات الأمم المتحدة بينهم أعضاء “حسم”.

وخلص تقرير المنظمة الحقوقية، الى أنها ترى أن إعتقال مؤسسي جمعية “حسم” والأحكام التي صدرت بحقهم لا تعكس فقط تعامل الحكومة السعودية مع المدافعين عن حقوق الإنسان فيها، بل تُظهر بشكل واضح عدم تعاطيها مع آليات الأمم المتحدة وتجاهلها لمطالبها، مشددة على أن الحكومة لم تكتف بتجريم ممارسات مؤسسي “حسم” السلمية والقانونية ومحاكمتهم وفق قانون مكافحة الإرهاب، بل وسعت دائرة الإستهداف حتى طالت المتضامنين معهم، مستندة إلى تصنيف القضاء السعودي للتواصل مع حسابات الجمعية في تويتر على أنه تهمة، وهذا ما تشير إليه وقائع محاكمة الناشط عيسى النخيفي. وطالبت المنظمة بتأمين بيئة آمنة لعمل كافة المدافعين عن حقوق الإنسان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك