الرئيسية + تقارير + ’واشنطن بوست’: السعودية الجديدة مازالت زنزانة.. ورؤية 2030 وهمية

’واشنطن بوست’: السعودية الجديدة مازالت زنزانة.. ورؤية 2030 وهمية

“جيل جديد بنفس الطرق الاستبدادية”.. هكذا وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في افتتاحيتها “السعودية الجديدة” التي وعد بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في رؤية 2030، لافتة إلى أن أخبار الواردة عن السعودية تشير إلى استمرار الفكر القديم وانها مازالت تشبه “الزنزانة”.

 

وقالت الصحيفة إنه “على الرغم من الخطاب المبشر لولي العهد السعودي ورؤية 2030، إلا أن الأمر يشبه على نحو متزايد جيل سابق من القادة المستبدين”.. مؤكدة ان “السعودية لديها الكثير لتقدمه في هذا الشأن”.

ودللت الصحيفة على تحليلها هذا، بتزايد حدة حملة الاعتقالات التي شملت رجال دين، وناشطين، وصحفيين، وكتاب، والذين سجنوا دون تقديم تفسير علني يذكر.

وأوضحت الصحيفة أن “البيان الصادر عن جهاز الأمن السعودي بتاريخ 12 أيلول /سبتمبر الجاري، ألمح إلى أن الاعتقالات كانت بسبب أن مساعي أطراف أجنبية للإساءة إلى أمن المملكة ومصالحها، ومنهجها، وقدراتها ، والسلام الاجتماعي من أجل إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية. وأنه جرى تحييدها”.

وقالت الصحيفة الأميركية إن “هذه اللغة الغامضة في البيان تخفي حقيقة أن العديد من المعتقلين كانوا صريحين نسبيا عبر شبكة الإنترنت، وأنهم لم يكونوا عملاء سريين يتآمرون ضد المملكة”.

وأضافت الصحيفة أن “حملة الاعتقالات الأخيرة قد تعكس الغضب والعصبية السعودية إزاء أي ملامح تدل على عدم الرضا داخل المملكة بسبب حصارها لقطر”. وأشارت إلى أن “بعض التقارير تقول إنه تم اعتقال هؤلاء لأنهم لم يتحدثوا بصوت عال لدعم السياسات الرسمية التي تتبعها السلطات السعودية”.

وقالت إن “قادة السعودية ومؤسستها الدينية المحافظة يتجولون في حقبة سابقة من قرون غابرة، وإلا فكيف بهم يفسرون استمرار اعتقال المدون السعودي رائف بدوي الذي اعتقلته السلطات السعودية منذ 2012 وحكمت عليه بالسجن عشر سنوات وبجلده ألف جلدة -تم جلده خمسين منها لحد الآن- وكل ذنبه أنه أنشأ موقعا على الإنترنت لمجرد التعبير عن الرأي”.

كما تساءلت الصحيفة: “كيف تفسر لنا السلطات السعودية دعوتها الأخيرة للسكان لاستخدام تطبيق مجاني عبر الهاتف للإبلاغ عن أي شخص قد يعتبر مخرّباً؟”، مضيفة: “هذه ربما تكون طريقة ستالين في استخدام تويتر”.

وختمت صحيفة “واشنطن بوست” بالقول إنه “من السهل وضع مخططات الإصلاح، كما فعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلا أن بناء مجتمع حديث وصحي أصعب بكثير”.

العهد

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك