النشرةتقارير

الحسن: أزمة النظام السعودي تنذر بالانفجار.. بعد فشل مشروع الغرب في المنطقة على الرياض تنفيذ أوامر “حماة عرشها”

في خضّم التخبّط الذي تعيشه الرياض بفعل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تستشري في الداخل وتحمل انعكاسات اخفاقات الخارج أيضاً، وذلك مع اتباع سلطات الرياض الأساليب الملتوية لفرض إرادتها السياسية وتحقيق تطلعاتها،،،

مرآة الجزيرة ـ تقرير سناء إبراهيم

سلّط القيادي في جبهة المعارضة لنظام الحكم السعودي الباحث السياسي د. حمزة الحسن الضوء على تطورات الأوضاع محلياً واقليمياً، مبيناً كيفية تطويع الغرب للرياض وفق خطط يدفع آل سعود ثمنها من ثروات البلاد والعباد، ومن ثم يصار الى إخضاع سلطات آل سعود لأوامر الدول الغربية، خاصة مع الفشل الذي تتبوأه الرياض في ممارساتها الخارجية في سوريا الى اليمن وغيرها من البلدان التي تستطيل يد آل سعود اليها خراباً وفساداً.

ضمن سلسلة تغريدات على موقع “تويتر”، أوضح الحسن بأن”السياسة الخارجية لبلد ما، انما هي انعكاس للسياسة الداخلية، الفشل الداخلي يقود كثيرا الى فشل خارجي”، وأضاف أن الفشل السياسي الخارجي لأي دولة قد يفاقم الفشل الداخلي ويفجر الأوضاع ويزيدها سوءاً، وقد يؤدي أحيانا الى انفراجات، واعادة مراجعة ومن ثم الى حلول”.

وعمد المعارض البارز الى مقاربة الاوضاع السياسية الراهنة والفشل المتتالي لسلطات الرياض، بفعل خلق الأزمات وتضخيمها على وقع ممارسات الإرهاب السياسي داخليا وخارجيا, وأوضح أن “الأزمات التي تواجهها الرياض اليوم يصعب تفكيكها بين داخلي وخارجي، فبعضها يعضد البعض الآخر، مؤكداً ان الرياض فشلت على كل الجبهات والصعد، وهو ما يدفع آل سعود بصورة مستميتة من أجل تحقيق انجاز خارجي بهدف التغطية على الفشل الداخلي، وهو ما يترجم عبر اختلاق آل سعود للمعارك والحروب، مشدداً على أن الرياض يلازمها الفشل”.

أزمة النظام السعودي تنذر بـ”الانفجار”

وحول الأزمات الاقتصادية التي تقض مضاجع البلاد، حمّل الدكتور الحسن آل سعود سبب تفاقم الازمات خاصة وسط اتباع سياسة النهب والسرقة والفساد المستشري في الادارات، وقد تمددت تلك الأزمة مع استخدام الرياض لسوق النفط العالمي كأداة ضغط وتحريك آراء ومواقف الدول لصالح الممارسات السياسية لسلطات آل سعود، عقب غرقها في مستنقع الحروب ودعم الجماعات الارهابية ونشرها في الدول المجاورة؛ وهذه المحاولات لبسط النفوذ في المنطقة تُرجم فشلاً ذريعاً عبر انهزام المشروع المدعوم من آل سعود في سوريا، وهزيمة الجماعات الارهابية والمرتزقة الذين كانوا منتشرين هناك، كذلك عبر الغرق في مستنقع اليمن، بفعل تهورات محمد ابن سلمان، والذي يحاول الخروج من هذا الغرق بأية وسيلة مستنجداً بالساسة الغربيين، ومطبقاً لاوامرهم.
وأكد الباحث السياسي أن “الفشل الخارجي دفع الأمراء لاشعال حرب النفط واغراق الاسواق به لإيذاء ايران والعراق وروسيا؛ ودفعهم لكبّ المال على أولاند، وابو ايفانكا!”، مشيرا الى أن محاولات آل سعود للظفر بنفوذ سياسي اقليمي قادها الى حروب، فانعكست سلبا على بنية الاقتصاد وعلى خدمات الدولة, ثم تحولت الدولة من ريعية الى ضرائبية، منتقداً التحليلات التي تشير الى نجاح رؤية 2030 لمحمد ابن سلمان.

ولفت الحسن الى أن “بعض المنابر الغربية تتحدث هذه الأيام عن (إمكانية الإصلاح) لتفادي ما يسمونه بـ (أزمة اجتماعية) على خلفية الأوضاع المتدهورة جداً، مضيئاً على الأزمة المتفاقمة داخل أسرة آل سعود، والتي تنعكس تخبطاتها على الاوضاع السياسية والاقتصادية، ورأى بأنه ” ما دامت هناك أزمة في دائرة الحكم؛ وأزمة خدمية واقتصادية وضرائب، وفشل سياسي وعسكري، اذن لا بد من اصلاح سياسي، وإلا الانفجار!”، مشيراً الى أن لسان حال آل سعود يقول للغرب “انتم لا تفهموننا جيدا، ولا تفهمون شعبنا، ونحن نسيطر على الوضع الأمني بالسيف الأملح والاعتقالات، والموجود: أزمة وتعدّي!”.

الغرب يتخوّف على البقرة الحلوب..وآل سعود يواصلون دفع الجزية

وحول السخاء المفرط لسلطات الرياض اتجاه دول الغرب، علّق الحسن على أن “الأموال التي صرفها الامراء ضاعت، وآخرها أموال ابو ايفانكا (الرئيس الاميركي دونالد ترامب)، وقبلها ما أُعطي لرئيس فرنسا فرانسوا أولاند، والآن الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون الذي غيّر قواعد التحالفات السياسية لبلاده بشبه كلي”، وفق تعبيره، مشيرا الى أن رئيس فرنسا يقول انه محايد بين السعودية وايران؛ وهو اقرب الى قطر منه الى الرياض، وهو في طور اعادة العلاقات مع سوريا، متابعاً “كل ما اراده الأمراء تغير”.

واعتبر الحسن أن سلمان بن عبدالعزيز وابنه أمام كتلة متداخلة من المشاكل الداخلية والخارجية لا يعرفان كيف يفككانها ولا حتى من أين يبدآن بحلها، هل يبدآن بالخارج ام الداخل؟ مشيرا الى أنه “منذ سنوات كانات سلطات الرياض تضحي بحقوق المواطنين ويُهملون مشاكلهم على حساب تحقيق نصر خارجي، يريدون استثماره داخلياً في تعزيز شرعيتهم او تبرير فشلهم، لكنهم لم يحقوقوا غير التراجعات والفشل والمآزق خارجياً وداخلياً لم يحلو مشكلة واحدة لا في التعليم ولا الصحة ولا البطالة ولا السكن ولا غيرها”، متابعاً أن الرياض “تفتتح حروباً خارجية من أجل اصطفاف داخلي مع النظام” مؤكداً أن هذا النهج “مفعوله قصير”.

ورآى الحسن أن الغربيين “قلقون على البقرة الحلوب التي يُمكن في المستقبل غير القريب التضحية بها، إن لم تحافظ هي على سلامة نفسها، واستمرت في انتاج الزبدة لهم”، مشيراً الى أن “الغربيين حلفاء آل سعود ضاقوا ذرعاً مما يسمونه “عدوانية السياسة الخارجية” والتي توجها سلمان بحروبه المتعددة”، معتبراً أن “الأزمات التي يخلقها نظام الرياض اذا اضيف لها حقيقة ان الغرب المتواطئ يدرك ان آل سعود هم منبع الارهاب فكرا وممارسة وتمويلاً وتجييشاً، فهذا يعني ان آل سعود قد يخسرون حماة عرشهم”.

أما عن حقيقة الموقف الغربي، فغرد الدكتور الحسن يأن “آل سعود يعتقدون أن الغرب منافق ـ وهذا صحيح كما هم ـ وأن ما يهمه هو المال الذي يواصلون دفعه كجزية، وما يقولونه مجرد ضغط وابتزاز”، مشدداً على انه في العمق، هناك تغير غربي، وإن كان محدوداً، واصفاً موقف الغرب تجاه سلطات الرياض بأنه مزيج من “التقزز والسخرية والابتزاز المكشوف والإهانة والاحتقار”، مضيفاً “في النهاية آل سعود ليسوا صانعي سياسة بل ملحقين، وأن الغرب اذا قرر امراً سيتراجع آل سعود ولو بعد حين”، واعتبر أن “أزمة قطر كشفت عن هذا وحرب سوريا كشف ذلك ايضاً، وقبلها العراق، وسيلحقها تغير في اليمن”.

مشروع الغرب في المنطقة هُزم.. والخروج من اليمن عاجلاً أم آجلاً

وشدد القيادي المعارض للنظام السعودي على أنه “خير لآل سعود أن يتراجعوا عن العدوان على اليمن بإراداتهم الآن، من أن يتراجعوا بإرادة أسيادهم وحماة عرشهم،هذا كلام يُقال لمن له عقل أو ألقى السمع وهو شهيد”، مشيرا الى أن “مشروع الغرب في المنطقة قد هُزم، ولم يتبقَ إلا القليل منه المحفوف بالمخاطر”، ورأى أن “الغرب قد يسعى لأنصاف حلول (في اليمن مثلا) بعكس ما تريده الرياض”.

وحول الأزمة بين الرياض والدوحة سلسل الناشط الحسن التأثيرات من الغرب على الدول المجاورة من واشنطن وصولاً الى محمد ابن سلمان، معتبراً أن “قطر هي أكبر دولة في العالم لها نفوذ شعبي في بيئة النظام الاجتماعية، أمريكا لها نفوذ على أمراء، وابن زايد له نفوذ على الداشر، و قطر نفوذها على جمهور!”، مضيفاً أن “حكام قطر من تميم (نجد)، لهذا كان التعاطف قويا غير محدود من هذه الدائرة المذهبية والمناطقية، ولهذا كان ضرب إعلام آل سعود في الأنساب القطرية!”.

واستغرب الحسن توجه الرياض إلى تغيير الحكم في قطر، متسائلاً اذا كانت “قطر تنتمي لذات الحلف الغربي الحامي للرياض، وتضم أكبر القواعد الأمريكية، فأي جنون هو التفكير في تغيير حاكمها وفق منطق: الأقوى والأكبر؟!”، وختم الحسن بتغريدة “الدولة لها عقلها الخاص! وأقول: مزرعة البقر ليست دولة، لذا لا عقل لها!”، وفق تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى