الرئيسية - النشرة - هدم مساجد, أحكام إعدام, اعتقالات ومداهمات عشوائية, وسرقات.. استمرار مسلسل استهداف القوات السعودية للشيعة في القطيف

هدم مساجد, أحكام إعدام, اعتقالات ومداهمات عشوائية, وسرقات.. استمرار مسلسل استهداف القوات السعودية للشيعة في القطيف

مرآة الجزيرة

وسط تعتيم إعلامي صارم، تفرضه السلطة السعودية على استمرار حصارها العسكري لبلدة العوامية وجوارها، تسعّر قوات الأمن استهدافها الهمجي للمنطقة وسكانها، عبر مواصلة التضييق على عودة الاهالي النازحين الذين تم تهجيرهم بآلة الاجتياح العسكرية مرة، ومرة آخرى عبر تغليظ الأحكام القضائية المتخذة وفقاً لأهواء سياسية طائفية تستهدف أبناء القطيف والأحساء المعتقلين.

مجدداً القضاء يُشهر سيف الإعدام

الشاب مصطفى آل درويش

من أروقة المحاكم التي تُصدر أحكامها استناداً إلى قرارات وتوجيهات السلطات السياسية والأمنية، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض يوم الخميس الموافق 24 أغسطس الجاري، حكماً يقضي بالقتل تعزيراً على الشاب مصطفى آل درويش، فيما قررت السجن لمدة 23 سنة لكل من المعتقل نذير الخياط ابن الـ٢١ سنة والمعتقل سجاد العقيلي ابن الـ ٢٣ سنة، وذلك باتهامات تتعلق بالتظاهرات السلمية التي خرجت في القطيف والاحساء.

مداهمات واعتقالات عشوائية

في 27 اغسطس 2017، نفّذت قوات سلطات الرياض حملة اعتقالات واسعة بعد يومين من فتح بعض منافذ العودة إلى العوامية والسماح للأهالي بالرجوع إلى منازلهم بعد الخضوع إلى عمليات تفتيش مصحوبة بالتجاوزات والإهانة لاسيما لصغار السن والشباب، اذ أفادت مصادر أهلية عن اعتقال الأخوين مجتبى و مرتضى الحساوي دون أية اتهامات أو استدعاءات سابقة، كما أفادت عن اعتقال زكي ابراهيم السعيد من نقطة تفتيش الناصرة، فيما لا تزال أخباره منقطعة عن أهله وسط قلق يحيط بملابسات ومكان اعتقاله.

وفي 28 اغسطس، أقدمت القوات على اعتقال الشاب محمد النمر”20 عام” وهونجل الشيخ تيسير باقر النمر بعد مداهمة شقة أسرته في مدينة الدمام، وسط حملة الاعتقالات العشوائية, وأشارت المصادر أن الفتى محمد النمر لم يسبق أن استدعي أو وجهت له أية اتهامات كما لم يصدر بحقه أي حكم قضائي, ما يدفع أن تكون السلطات قد استهدفته في سياق الانتقام من أسرة الشهيد الشيخ نمر باقر النمر”قده”.

وضمن حملات الاعتقالات العشوائية وغير المبررة تم اعتقال الشابين مصطفى جعفر البراكي وباسل عادل آل ليث عند احدى نقاط التفتيش المتمركزة على مداخل البلدة.

هدم وتجريف وحصار

إلى ذلك، وعلى الرغم من إعلان القوات العسكرية انتهاء عمليات استهداف بلدة العوامية وجوارها، إلا أن مشهد الاجتياح لا يزال مخيماً على البلدة وشوارعها، وفق ما يفيد شاهد عيان من أبناء المنطقة، مشيراً الى أن القوات عمدت الى اجراء جديد يوم الاثنين 28 اغسطس، حيث بدأت بسحب أعداد كبيرة من سيارات المواطنين المتضررة بسبب النيران والقذائف التي هطلت على البلدة وأحيائها على مدى الاشهر الـ3 الماضية، واحتجزتها في منطقة شمال العوامية، بعد أن كانت قد منعت المواطنين من الاقتراب منها طيلة الفترة الماضية.

مصدر محلي، أوضح أن حواجز التفتيش والانتشار العسكري وتسيير الدوريات داخل أحياء البلدة لا يزال مستمراً، مؤكداً الى أن عمليات عودة النازحين الى داخل البلدة مستمرة بعد أن أثقلت كاهل العوائل المتضررة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي عانوها بعد تهجيرهم من منازلهم والاعتداء على ممتلكاتهم وارزاقهم.

أما حيّ المسوّرة التاريخي الذي تحوّل إلى أرض خلاء معدومة المباني والحياة، فقد فرضت السلطة السعودية عليه طوقاً أمنياً مشدداً من بواسطة عشرات المدرعات والآليا العسكرية الثقيلة، حيث تمنع الاهالي من الاقتراب ناحية الحيّ، فيما تستمر فرق الهدم بتجريف الاحياء المجاورة، اذ كشفت المعلومات الواردةُ من العوامية، عن إقدام القوات السعودية على هدم “مسجدِ عين الحسين” جنوب غربي البلدة، وذلك بعد أن احتجزت السلطات وليِّ المسجد “مجيد النمر” وأجبرته على التوقيع بالموافقة على هدمِه مقابلَ إطلاقِ سراحِه بكفالة، وأقدَمت يوم الجمعة 25 أغسطس الحالي على هدم المسجد وتجريفه، بعد أن كانت قد منعت إقامة الصلاة جماعة ورفع الأذان فيه. وهو المسجد الذي استدعت السلطات إمامه الشيخ تيسير باقر النمر شقيق الشيخ الشهيد نمر النمر”قده”، للتوقيع على تعهد بعدم إقامة الصلاة فيه، كما تم استدعاء المؤذن وأخذ تعهُّد منه بعدم رفع الأذان فيه.

وأفاد شهود عيان من داخل المنطقة، عن اقتحام القوات العسكرية لحي الجميمة يوم السبت 26 اغسطس 2017، وتطوّيق الحي بعشرات المدرعات والعربات المصفحة بالتزامن مع الدفع بالدوريات الراجلة المدججة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، حيث داهمت منزل عائلة الشهيد محمد الحساوي، كما أعادت مشهد المداهمة لمنزل عائلة المطارد على قائمة المطلوبين الـ23 سلمان الفرج وعدداً من المنازل المجاورة، أيضاً، ولفت مصدر أهلي الى أن بيوت عدد من أهالي شهداء البلدة كانت محط استهداف لدوريات القوات السعودية.

‏وكانت أحياء شكر الله، العوينة، والمملحة، تعرضت يوم الاربعاء 23 اغسطس لإطلاق نار عشوائي، واستتبع الاستهداف باقتحام القوات المدججة بالسلاح والمدعومة بالآليات المصفحة الى اقتحام عشرات المنازل في الأحياء الثلاثىة.

هذا، وتواردت أنباء عن مخطط جديد للسلطات السعودية في استهداف حي المرواح أحد الأحياء السكنية الحديثة في العوامية، عبر مخطط مشروع “قص” إزالة جديد يهدد الأهالي بمسلسل تهجير جديد وفصل آخر من التدمير إذا ما تأكدت الأنباء من صحته.

هذا ولا تزال السلطة السعودية تواصل عمليات التجريف والهدم واشعال الحرائق في مزاراع وبساتين الرامس والمنشآت الزراعية والترفيهية المقامة على أراضيه البالغة مساحتها 8مليون و400 الف متر مربع.

منع التجوال الليلي

نهار العوامية، ليس كما هو ليلها، حيث يفرض خلاله حظر تجوال غير معلن، فيما أشار أحد الأهالي الى استمرار عمليات الاقتحامات العسكرية لمنازل المواطنين، الذي كشف أغلبهم عن سرقة محتويات منازلهم، مع ممارسة القوات لسياسة بث الرعب والترهيب عبر تكثيف اطلاق الأعيرة النارية على واجهات المنازل والبنايات واستهداف العوائل العائدة بعد النزوح عبر تنفيذ سلسلة اعتقالات عشوائية، تهدف الى التضييق عليهم بصورة متواصلة.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك