الرئيسية + النشرة + آلة الاعتقالات السعودية تخفي قسرياً عشرات المواطنين.. وتخوف جدي على مصيرهم

آلة الاعتقالات السعودية تخفي قسرياً عشرات المواطنين.. وتخوف جدي على مصيرهم

أحد الأهالي لفت الى أن عمليات الاعتقال والاحتجاز لم تقتصر على نقاط التفتيش والحواجز، بل عمدت السلطات الى اعتقال المواطنين وغالبيتهم من الشباب من داخل منازلهم خلال عمليات الدهم، وذلك بذريعة فرض حظر التجوال غير معلن في البلدة.

مرآة الجزيرة ـ سناء ابراهيم

في وقت تستمر القوات السعودية بالقصف المتكرر لبلدة العوامية المحاصرة على امتداد 104 أيام، استخدمت خلالها السلطات القوة وإطلاق النار والدهم، أفادت مصادر محلية عن استمرار حالات الاعتقالات التعسفية التي تطال أبناء البلدة، وتُعرّضهم للكثير من الاهانات على الحواجز المنتشرة على مداخل العوامية ومخارجها.

منذ 10 مايو الماضي (2017)، تشنّ قوات وزارة الداخلية السعودية حملة اعتقالات واسعة،تستهدف المواطنين خاصة الشباب منهم، بهدف تضييق خناق الحصار على الأهالي، اذ “لم يروِ بحر الدم الذي جرى على أرض البلدة المحرومة غل السلطة الدفين بوجه الاهالي” وفق ما قال أحد المواطنين الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، مشيرا الى أن قوات السلطة عمدت الى احتجاز العشرات من الشبان وإهانتهم والاعتداء عليهم نفسيا وأخلاقيا وجسديا.

مصادر أهلية، ذهبت للقول بأن من نجا من الرصاص العشوائي ونيران القذائف ومصيدة الموت، من أهالي العوامية وجوارها، لم توفره القوات العسكرية المتمركزة في الثكنات العسكرية على مداخل العوامية أو حواجز ونقاط التفتيش في التقاطعات الرئيسية في البلدة، والتي جهدت في  إحكام الحصار الدامي على الأهالي والتنكيل بهم، صغارا وكبارا، شيبا وشبابا، حيث تعرض العشرات منهم للأذى سواء بالاعتقال أو الإهانة اللفظية.

على الضفة عينها، بينت المعلومات المتواترة من داخل البلدة وجوارها، أن قوات السلطة استخدمت سلاح الاعتقال من أجل إخضاع الأهالي الذين رفضوا الخضوع لمخططات التهجير السلطوية المرسومة للبلدة، من أجل الاستيلاء على ثرواتها الطبيعية، التي يحرم منها أو من مدخولها الضخم أهالي المنطقة حيث دأبت السلطات على مدى أكثر من ثمانين عام على استخراج هذه الثروات الطبيعية وحرمان الأهالي من خيراتها حيث تعيش طبقة كبيرة في حالة مادية سيئة جداً؛ لذا فالسلطات اختارت سلاح القتل والاعتقال والاحتجاز لترهيب الأهالي واجبارهم على الصمت والقبول بسياساتها.

وفي شكل جديد لممارسات الاعتقال والاحتجاز، ابتكرت القوات طرق جديدة للنيل من المواطنين، عبر توقيفهم عند المرور على نقاط التفتيش وتعمد إهانتهم ثم إذا ما تم نقلهم لمركز الشرطة يتم اجبارهم على خلع ملابسهم والبقاء لساعات واقفين تحت أشعة الشمس الحارقة في هذا الوقت من فصل الصيف، وبعد هذه المعاناة وما يتعرض له المحتجزون من إهانات وسماعهم للكثير من الألفاظ النابية والطائفية من قبل القوات، يصار إما لاعتقالهم او الإفراج عنهم.

عمليات الإفراج عن بعض الذين تعرضوا للاحتجاز، فسره مراقبون وحقوقيون، بأنه فصل من مسرحية السلطة بإظهار نفسها أمام المجتمع الدولي بأنها تقوم باجراءات روتينية للتحقيق ومن ثم تفرج عن الذين تعرضوا للاحتجاز او الاعتقال، كما تهدف للترويج لنفسها بأنها أدخلت إصلاحات الى نظامها القضائي، الذي يلحق به الكثير من الانتقادات في المحافل الدولية، خاصة، بعد حفلات الاعدام التي نفذتها السلطات وما زالت تنفذها بشكل مستمر.

أحد الأهالي لفت الى أن عمليات الاعتقال والاحتجاز لم تقتصر على نقاط التفتيش والحواجز، بل عمدت السلطات الى اعتقال المواطنين وغالبيتهم من الشباب من داخل منازلهم خلال عمليات الدهم، ومن على أبواب منازلهم، وذلك بذريعة فرض حظر التجوال غير معلن في البلدة.

الى ذلك، أفادت مصادر من داخل العوامية لـ “مرآة الجزيرة” بأن حملات الاعتقال لا تزال مستمرة مع استمرار المدرعات العسكرية بحملات المداهمات الجماعية في أحياء مختلفة من البلدة. يوم الاثنين 21 اغسطس، أقدمت القوات على اعتقال الشاب علي محمد ال مصلاب، والشاب حسن المحسن، من دون الافصاح عن الأسباب، فيما لفت نشطاء الى طريقة اعتقال الشاب مهيد الصويمل أخ الشهيد المغيب محمد الصويمل، من داخل مستشفى القطيف المركزي حين كان برفقة أحد أقربائه وهو يجري مراجعة للطبيب، فيما لا تزال الاخبار منقطعة عن مصيره.

ودعت مصادر أهلية للكشف عن مصير المحتجزين وطالبت بالافراج عنهم، وعدم فبركة الاتهامات بحقهم، “داعين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل والضغط على السلطة السعودية من أجل التوقف عن ممارساتها العدوانية بحق أبناء العوامية والقطيف بشكل عام” حسب قولهم.

ومن بين المواطنين المحتجزين والمعتقلين الذين عرفت اسماءهم (مع ملاحظة أن البعض منهم قد تم الإفراج عنه):

1- قاسم شاكر آل قويسم 2- عقيل آل أنتيف 3- علي عبدالعزيز علي المزرع 4- علي أحمد آل شعبان 5- محمد جاسم محمد زاهري 6- مكي حسين مكي المختار 7- عباس الزاهر 8- الحاج محمد حسن الصايغ 9- حسين حبيب علي السعيد 10- مهيد حسن علي ال صويمل 11- السيد محمد خضر العوامي 12- محمد عصام نصر الفرج 13- احمد عبدالواحد الفرج 14- علي آل بطي 15- محمد حسين منصور النمر 16- مجتبى سعود أبوكبوس 17- علي حسن الفرج 18- حسين عادل السبيتي 19- حيدر الصفار 20- عبدالله السيهاتي 21- خالد هميلي 22- محمد عبدالمحسن الشيوخ 23- حيدر علي آل صليلي 24- حسين عبدالله أحمد آل آدم 25- أحمد الزاهر 26- يحي نصر الفرج 27- سعود أحمد الربح 28- حسين أحمد الربح 29- فاضل أحمد الربح 30- حسين المعيوف 31- عبدالله المحسن 32- عبد العزيز سعود الفرج 33- محمد جعفر مناسف 34- عبدالله ناصر الربح 35- منهال عبدالله ناصر الربح 36- رضا علي آل عمار 37- محمد عبدالواحد آل عمار 38- محمد علي العقيلي 39- علي منصور الدحبوس 40- أحمد حسين محمد ابو عبدالله 41- عبدالله حسين الربح 42- حسين خميس 43- علي محمد ال مصلاب 44- الشاب حسن المحسن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك