الرئيسية + مقالات وأراء + آراء وأقلام + رجل الميدان ابا عادل

رجل الميدان ابا عادل

 

 

عبدالرحيم الربح

كم فجعنا وشعرنا بالالم بعد وصول خبر استشهاد الحاج الشهم محمد ارحيمان ابوعادل وهو في الباص خلال عملية تنظيم اخراج المرضى وكبار السن من العوامية الجريحة بعد التنسيق مع قيادة العمليات العسكرية ..
هذا الشهيد الذي تطوع للعمل مع كثير من اللجان فهو عضو في لجنة غذاء ولجنة ايواء ولجنة الطوارىء وكذلك في اللجنة الرئيسية لاهل العوامية .

تجده احيانا يوصل مواد غذائية لعوائل داخل وخارج العوامية وبعدها ينتقل لتنظيم ومتابعة تسكين عائلة نازحة ويتبعها بايصال دواء او غيره من الاحتباجات لمواطنين محاصرين ..

يستغرب الانسان كيف لرجل في عمره يمتلك كل هذا النشاط وينفذ نشاطات متعددة في اكثر من مكان ولايسأم ولايتضجر بل يشعر دوما بانه مقصر ومع ذلك ايضا يعتذر عن التقصير ولم يحد من تحركه وخروجه من المنزل في الفترة الاخيرة الا بعد ان اصبح التجول في الشارع ممنوعا الا بتنسيق مسبق مع قيادة العمليات وذلك بسبب خطورة الوضع في الشوارع ومع ذلك بمجرد الحصول على الاذن كما حصل في اليوم الاربعاء لم يتردد الشهيد ابوعادل في الخروج من منزله لمساعدة من يريد الخروج من المرضى وكبار السن وبعض الاهالي ممن طلبوا مساعدتهم بالمغادرة ومرافقتهم حتى نقطة الخروج والاطمئنان على سلامتهم ومع انه يستطيع المغادرة معهم ولكنه يأبى الا ان يعود مجددا لمنزله في حي الحميسية شمال العوامية وذلك لمتابعة عمله في تقديم العون والمساعدة لمحاصري الداخل ..

لقد كان قلب الشهيد يعتصر الما وحسرة واجهش بالبكاء عندما كان يصف حال العوامية في مقطع صوتي ارسل لنا خلال اعتلائه سطح منزله امس لاستطلاع الاحوال ومع ذلك كان لديه اصرار بالبقاء لكي لاتخلو بلدته الغالية من اهلها وليكن جاهزا للخدمة والعون في اي وقت يطلب منه ذلك .

مهما قلنا في هذا الرجل الشهم الكريم فلن نوفيه حقه وان شاء الله ستبقى الاجيال من اهل بلدته دوما تذكره بخير وتمجد اسمه الكريم في سجل الخالدين ..

فرحمك الله يا شهيد التضحية والعطاء ، يا من تفانيت في خدمة اهلك في العواميةوأرخصت لها نفسك بسبب حبك لها فوفدك على ربك شهيدا مظلوما وأنت في قضاء حوائج المؤمنين، فسلام الله عليك أبدا ما بقي الليل والنهار ولاسامح الله قاتليك ..

شاركها مع أصدقائك