الرئيسية - تحليلات - ماذا يحدث في العوامية؟

ماذا يحدث في العوامية؟

في جميع مناطق “السعودية” هناك حوادث اجرام جنائية، وهناك مسلحون، ومروجو مخدرات، وسارقوا منازل وبنوك… الخ لكن تلك المناطق لم تُشن عليها حروب دموية ولم يتم قصفها وتدميرها ولم تُحرم من خطط التنمية والتطوير.. فلماذا فقط العوامية تُشن عليها وعلى أهلها الحرب الظالمة وتُدمر منازلها ومتاجرها وتُحرق نخيلها وبساتينها وتُجرّف شوارعها وتُحرم من كل الخدمات؟!

زهير الصايغ

من مسببات الحرب الظالمة التي تتعرض لها العوامية رمي جميع المشاكل عليها، كثير من الصحف ساهمت في ذلك.. فعند حدوث أي مشكلة ولو في جنوب المملكة أو غربها تنسب إلى العوامية وتسجل بالخط العريض.. وما زال الكثير يساهم بلسانه وقلمه بالتحريض والتأجيج ضد العوامية وأهلها ليبرر ممارسات السلطة ودمويتها بأنه نتيجة ما قامت به أهل العوامية وشبابها.

وعليه نؤكد أنه في كل مناطق “السعودية” هناك حوادث اجرام جنائية، وهناك مسلحون، ومروجو مخدرات، وسارقي منازل وبنوك… الخ لكن تلك المناطق لم تشن عليها حروب دموية ولم يتم قضفها وتدميرها ولم تحرم من من خطط التنمية والتطوير.. فلماذا فقط العوامية تشن عليها وعلى اهلها الحرب الظالمة وتدمر منازلها ومتاجرها وتحرق نخيلها وبساتينها وتجرف شوارعها وتحرم من كل الخدمات؟!

واستكمالا لما قام بنشره جمع من شباب العوامية بداية الأحداث بينوا فيه أن:

  • الحصار غير مقتصر على حي المسورة، بل يشمل العوامية كلها بجميع أحيائها وأرجائها.
  • اطلاق الرصاص العشوائي من المدرعات على جميع الأحياء.
  • قطع الماء والكهرباء عن كثير من المنازل في أحياء خارج نطاق خطة التنمية المزعومة.
  • عدم تمكن الموظفين والطلاب من الدخول والخروج للمنطقة.
  • إغلاق المراكز الصحية وإخلاء الدفاع المدني ومنع البلدية من القيام بعملها.

ووجه أهالي العوامية لمن أراد معرفة ما يجري دعوة مفتوحة للحضور إلى البلدة ومشاهدة الوضع مباشرة.. وعليه نؤكد أنه طوال فترة الحصار والاجتياح استمر أبناء العوامية يطفؤون النيران والحرائق المشتعلة في المنازل والمحلات التجارية وبساتين النخيل والمزارع بأنفسهم وينظفون شوارع بلدتهم بأيديهم..

وخلال هذه الفترة قتل ممن لا ذنب له عشرون شخصاً بينهم:

  1. عبدالمحسن عبدالله الفرج برصاص قناصين من فوق مركز الشرطة
  2. محسن الاوجامي وهو عائد من عمله أمام منزله بمرأى من زوجته وأبنائه
  3. حسين أبو عبدالله خرج فازعا لإطفاء منزل جده لوالدته
  4. محمد الفرج .. شاب في مقتبل العمر كان ماشيا في طريقه
  5. حسين الزاهر ( أبو إبراهيم ) وهو في سيارته
  6. علي السبيتي في تقاطع السد طريق الناصرة العوامية ( مسافة بعيدة بينه وبين المسورة).
  7. حسين السبيتي في محاولة منه لإسعاف علي السبيتي.

هذا غير الشهداء من خارج العوامية من الأحساء وصفوى والأجانب ممن كان ذنبهم العبور في طريق العوامية.. جميعهم استشهدوا برصاص المدرعات العشوائي أو القناصين والجدول التالي يشمل قائمة من قتلتهم القوات السعودية خلال الـ87 يوما من اجتياح العوامية:

 

كما أن القوات تعمدت تتضييق الخناق على الأهالي وتأزيم حياتهم اليومية عبر إغلاق كافة منافذ البلدة وتحويلها كمسارات مخصصة فقط لحركة القوات والآليات العسكرية سواء مدخل الشمال أو مدخل السجن ما تسبب قي إيقاف جميع متطلبات الحياة من تموين المواد الغذائية وغيره وشل الحركة والحياة العامة في العوامية.

وللأسف ما زال الإعلام يتحدث عن تنمية وعن مسلحين.. وهنا نحب التأكيد على الآتي:

  1. إما أن يكون النظام جبان بعد مرور أكثر من شهرين ولم يستطع إنهاء عدد قليل من المطلوبين ليدفع بكل هذه القوات المدججة بأعتى الأسلحة لتمارس القتل والتهجير بحق جميع أهالي البلدة.
  2. أو أن النظام تعمد إبقاء المطلوبين ولربما دعمهم بالسلاح لاستغلالهم في تفريغ حقده على المواطنين العزل.
  3. أو ن قوات النظام وجنوده فعلاً عاجزين عن مواجهة 11 شخصاً هم المتبقين من المدرجين على قوائم المطلوبين، والكل يعلم أن من لجأ إلى حمل السلاح للدفاع عن نفسه وأهله ليس كل المطلوبين.

في النهاية نبعث هذه الرسالة لعدم التمكن من الحديث وإيصال أهم الأسباب لتهجير جمع كبير جداً من أهالي العوامية من منازلهم قهراً وقسراً وإرغاماً..

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك