النشرةتقاريرتقارير إجتياح العوامية

السلطات السعودية تطور وسائل اضطهاد المواطنين الشيعة

مرآة الجزيرة

في تطور لافت عمدت السلطات السعودية إلى فرض منع إقامة مجالس العزاء على أرواح الضحايا الشيعة, سواء الذين اعدموا بموجب أحكام القضاء الصادرة عن المحاكم السنية التي يسيطر عليها المشايخ الوهابيون المتشددون والمتهمون بمواقفهم الطائفية ضد الشيعة, أو أولئك الذين تمت تصفيتهم في الشوارع من قبل القوات التابعة لوزارة الداخلية السعودية.

منذ مطلع الأسبوع الجاري تتابع مسلسل استدعاء إدارة المباحث العامة بالقطيف لمسؤولي الحسينيات والمآتم الدينية التي أعلن عن إقامة مجالس العزاء فيها، وشملت الاستدعاءات مسؤولي الحسينيات النسائية.

في العوامية تم استدعاء مسؤولي حسينيتين بعد إعلان أسرة الشهيد “حسن محمود العبدالله” عن إستقبالها للمعزين الرجال في حسينية الإمام الجواد(ع) والنساء في حسينية الزهراء(ع) المعروفة بحسينية “حيّان”، ثم استدعي في وقت متأخر من ليل الثلاثاء الماضي القائم على حسينية الإمام علي (ع) بالقطيف المقام فيها عزاء الشهيد صادق آل درويش، وتم مساء اليوم الأربعاء استدعاء الحاج محمد الأبيض مسؤول مسجد الإمام الباقر “ع” بحي الشمال بجزيرة تاروت حيث أقيم مجلس عزاء الشهداء المعدومين الثلاثة: مهدي الصائغ, أمجد آل معيبد, وزاهر البصري وتم اعتقاله حتى لحظة تحرير هذا التقرير الخبري.

وقد أجبرت أجهزة المباحث تحت التهديد بالاعتقال كافة الذين تم استدعائهم على توقيع تعهدات بإلغاء مجالس العزاء والامتناع عن اقامتها لأي من الضحايا الذين يسقطون برصاص القوات السعودية أو من يتم اعدامهم.

وسبق حملة الاستدعاءات بثلاثة أيام أن نظمت عشرات المعرفات على موقع تويتر والمعروفة بعملها لحساب وزاراة الداخلية السعودية حملة تحريض ضد الحسينيات والمشايخ والأهالي الذين أقاموا مجلس العزاء على أرواح الشهداء أو شاركوا بتقديم العزاء لذويهم.

وتأتي هذه الاجراءات التصعيدية ضد المواطنين الشيعة بعد اتباع السلطات السعودية سياسة احتجزت بموجبها جثامين 17 شهيداً ممن تم اعدامهم أو تصفيتهم خلال المداهمات وعمليات الاغتيال خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما يتجاوز العدد الاجمالي لجثامين الشهداء الشيعة المحتجزين منذ 100 عام نحو 30 جثماناً بينهم الزعيم التاريخي عبدالحسين بن جمعة الذي قتله الملك عبدالعزيز العام 1914 والرمز الشيعي البارز الشيخ نمر النمر الذي أعدم في 2 يناير 2016.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى