الرئيسية - مقالات وأراء - آراء وأقلام - مصير أمين آل هاني إلى أين؟

مصير أمين آل هاني إلى أين؟

ليس من الصعب فحص السيارة لمعرفة سبب احتراقها، وقطعا موقع الرصاص منها سيقودنا إلى تحديد ومعرفة الجهة التي أطلقته، بل الرجوع إلى تصوير الفيديو الذي تلتقطه الكاميرا المنصوبة على مدخل طريق السد يكشف لنا عن مسؤوليتهم عن هذه الجريمة المفجعة التي هزت الوجدان القطيفي وأحالت عيده حزنا وعزاء.

محمد الداوود

جريمة بشعة وواضحة وضوح الشمس ترتكبها قوات الطوارئ السعودية القابعة في نقطة تفتيش الناصرة بالقطيف يوم السبت 24 مايو الجاري، عندما فتحت نارها ورصاصها الحارق بكثافة على سيارة المواطن أمين آل هاني، فتسببت في حرقها وتفحم من بداخلها. كل المعطيات والقرائن الحسية الموجودة تقودنا إلى مسؤوليتها عن الجريمة، فسيارة آل هاني احترقت على مرأى منهم بعد مرورها عليهم بأمتار قليلة، ولم يتدخل منهم أحد، ولم يسمح لأحد من الاقتراب من الموقع إلا بعد احتراق السيارة بشكل كامل وتفحمها بمن فيها، ولا تفسير لذلك إلا أنها تعرضت لوابل من الرصاص أدى إلى احتراقها.

ليس من الصعب فحص السيارة لمعرفة سبب احتراقها، وقطعا موقع الرصاص منها سيقودنا إلى تحديد ومعرفة الجهة التي أطلقته، بل الرجوع إلى تصوير الفيديو الذي تلتقطه الكاميرا المنصوبة على مدخل طريق السد يكشف لنا عن مسؤوليتهم عن هذه الجريمة المفجعة التي هزت الوجدان القطيفي وأحالت عيده حزنا وعزاء.

أنباء تناقلها الأهالي مفادها أن ليلة السبت كان الأستاذ أمين الهاني حاضرا في أمسية قرآنية في القديح، وبعد انتهائها تلقى نصحا أن يسلك في عودته إلى صفوى طريق الهدلة، لكنه فضل العودة من طريق سد الناصرة لكونه أقصر وأسرع بالنسبة إليه.

وبلا شك لا أحد يتمنى أن تفقد القطيف شمعة من شموعها كالأستاذ أمين الهاني، والذي تزخر المنطقة بعطائه الغزير في ساحات التعليم والتربية والاجتماع والتدريب، ناهيك عن جهوده العظيمة في قيادة أكبر مؤسسة قرآنية في المنطقة، ورحيله لا سمح الله بهذه الطريقة المفجعة يشكل صدمة وخسارة كبيرة لا تعوض بسهولة.

إن انتظار ما ستسفر عنه نتائج فحوصات الحمض النووي لمعرفة ما إذا كان صاحب الجثة المتفحمة هو الأستاذ أمين الهاني أو لا، لا يبرر الصمت عن هذه الجريمة الواضحة المكتملة الأركان، فإنه بصرف النظر عن هوية المقتول حرقا، فإن ما جرى جريمة بشعة للغاية واستهتار بالناس، وينبغي استنكارها والتنديد بها والمطالبة بالتحقيق فيها ومحاسبة مرتكبيها، قبل أن تتكرر مثل هذه الحوادث وتزداد الأوضاع سوء.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك